فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 2820

وَالْمَلاَئِكَةُ صَفًّا لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَانُ وَقَالَ صَوَابًا * {ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا} * {إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يالَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا}

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ} الآية هذه السورة مكية روي أنه صلى الله عليه وسلم لما بعث جعل المشركون يتساءلون بينهم فيقولون ما الذي أتى به ويتجادلون فيما بعث به فنزلت ومناسبتها لما قبلها ظاهرة لما قال: فبأي حديث أي بعد هذا الحديث وهو القرآن وكانوا يتجادلون فيه ويتساءلون عنه قال: عم يتساءلون والاستفهام عن هذا فيه تفخيم وتهويل وتقرير وتعجيب كما تقول أي رجل زيد وزيد ما زيد والضمير في يتساءلون لأهل مكة ثم أخبر تعالى أنهم يتساءلون عن النبأ العظيم وهو أمر رسول الله صلى الله وسلم وما جاء به من القرآن العظيم. وعم متعلق بيتساءلون ومن قرأ عمه بالهاء في الوصل أجري الوصل مجرى الوقف وعن النبأ متعلق بمحذوف أي يتساءلون عن النبأ.

{كَلاَّ} ردع للمتسائلين وهذا تكرار توكيد في الوعيد وحذف ما يتعلق به العلم على سبيل التهويل أي سيعلمون ما يحل بهم ثم قررهم تعالى على النظر في آياته الباهرة وغرائب مخلوقاته التي أبدعها من العدم الصرف وان النظر في ذلك يفضي إلى الإِيمان بما جاءت به الرسل من البعث والجزاء فقال:

{أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا} فبدأ بما هم دائمًا يباشرونه والمهاد الفراش الموطأ.

{وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا} أي ثبتنا الأرض بالجبال كما يثبت البيت بالأوتاد قال الأفوه الأودي: والبيت لا ينبني إلا له عمد ولا عماد إذا لم ترس أوتاد.

{أَزْوَاجًا} أي أنواعًا في اللون والصورة واللسان.

{سُبَاتًا} سكوتًا وراحة سبت الرجل استراح وترك الشغل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت