فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 2820

{فَذُوقُوا} مسبب عن كفرهم بالحساب وتكذيبهم بالآيات وفي خطابهم بذلك على طريق الإِلتفات توبيخ لهم وشدة غضب عليهم ولما ذكر شيئًا من حال أهل النار ذكر ما لأهل الجنة فقال:

{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا} أي موضع فوز وظفر حيث زحزحوا عن النار وأدخلوا الجنة وحدائق بدل من مفازا أو فوزًا فيكون أبدل الجرم من المعنى على حذف أي فوز حدائق أي بها.

{دِهَاقًا} قال الجمهور: مترعة قال الزمخشري: جزاء مصدر مؤكد منصوب بمعنى قوله إن للمتقين مفازا كأنه قال: جازى المتقين بمفاز وعطاء نصب بجزاء نصب المفعول به أي جزاهم عطاء"انتهى".

وهذا لا يجوز لأنه جعله مصدرًا مؤكدًا لمضمون الجملة التي هي ان للمتقين مفازا والمصدر المؤكد لا يعمل لأنه ليس ينحل بحرف مصدري والفعل ولا نعلم في ذلك خلافًا.

وقراء: رب بالرفع على إضمار هو وبالجر بدلًا من ربك وقراء: الرحمن بالجر والرفع والضمير في منه عائد عليه والمعنى أنهم لا يملكون من الله أن يخاطبوه في شاء من الثواب والعقاب وخطابًا عام لأنه في سياق النفي والعامل في يوم ما لا يملكون واما لا يتكلمون والظاهر عود الضمير في لا يتكلمون على الروح والملائكة فلا يتكلمون إلا بإِذن الله تعالى.

{ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ} أي كيانه ووجوده.

{فَمَن شَآءَ} وعيد وتهديد والخطاب في أنذرناكم لمن حضر النبي صلى الله عليه وسلم واندرج فيه من يأتي بعدهم.

{عَذَابًا} هو عذاب الآخرة.

{قَرِيبًا} لتحقق وقوعه وكل آت قريب.

{يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ} عام في المؤمن والكافر.

{مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} من خير أو شر لقيام الحجة له وعليه وقال أبو هريرة وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما:"ان الله تعالى يحضر البهائم يوم القيامة فيقتص من بعضها البعض ثم يقول لها بعد ذلك: كوني ترابا فيعود جميعها ترابًا فإِذا رأى الكافر ذلك تمنى مثله له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت