{وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} أي المؤمن مع المؤمن والكافر مع الكافر كقوله:
{وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاَثَةً}
[الواقعة: 7] . والمؤودة البنت ووأدها دفنها في التراب كقوله:
{أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ}
[النحل: 59] .
{سُئِلَتْ} هذه السؤال لتوبيخ الفاعلين للوأد لأن سؤالها يؤدي إلى سؤال الفاعلين وجاءت قتلت بناء على أن الكلام إخبار عنها ولو حكى ما خوطبت به حين سئلت لقيل قتلت: والصحف المنشورة صحف الأعمال كانت مطوية على الأعمال فنشرت يوم القيامة ليقرأ كل إنسان كتابه، وكشط السماء طيها كطي السجل.
{سُعِّرَتْ} أضرمت وأزلفت قربت.
{عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ} من خير تدخل به الجنة أو من شر تدخل به النار، والخنس قال الجمهور: الدراري السبعة الشمس والقمر وزحل وعطارد والمريخ والزهرة والمشتري تجري الخمس مع الشمس والقمر وترجع حتى تخفى مع ضوء الشمس فخنوسها رجوعها وكنوسها اختفاؤها تحت ضوء الشمس.
{عَسْعَسَ} أقسم بإِقباله وإدباره وتنفسه كونه يجيء معه روح ونسيم فكأنه نفس له على المجاز.
{إِنَّهُ} أي القرآن.
{لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} الجمهور على أنه جبريل عليه السلام ووصفه بالكريم يقتضي نفي المذام كلها وإثبات صفة المدح اللائقة به.
{ثَمَّ} إشارة إلى عند ذي العرش أنه مطاع في ملائكته المقربين يصدرون عن أمره.
{أَمِينٍ} مقبول القول يصدق فيما يقوله مؤتمن على ما يرسل به من وحي وامتثال أمر.
{وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} نفي عنه ما كانوا ينسبون إليه ويهتونه به من الجنون.
{وَلَقَدْ رَأَىهُ} أي رأى الرسول جبريل والأفق الناحية من السماء القريبة.
{بِضَنِينٍ} من قرأ بالظاء أي بمتهم ومن قرأ بالضاد معناه ببخيل.
{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ} أي الذي يتراءى له إنما هو ملك لا مثل الذي يتراءى للكهان.