فهرس الكتاب

الصفحة 2763 من 2820

{إِن كُلُّ نَفْسٍ} إن هي المخففة من الثقيلة وما زائدة وحافظ خبر كل وعليها متعلق به وعند الكوفيين ان نافية واللام بمعنى الا وما زائدة وكل حافظ مبتدأ وخبر والظاهر عموم كل نفس ولما ذكر أن كل نفس عليها حافظ أتبع ذلك بوصية الإِنسان بالنظر في أول نشأته الأولى حتى يعلم أن من أنشأه قادر على إعادته وجزائه فيعمل لذلك ولا يملي على حافظه إلا ما يسره في عاقبته ومم خلق استفهام ومن متعلقة بخلق والجملة في موضع نصب بفلينظر وهي معلقة وجواب الاستفهام وما بعده وهو خلق من ماء دافق وهو مني الرجل والمرأة لما امتزجا في الرحم واتحدا عبر عنهما وهو مفرد ودافق بمعنى مدفوق.

{يَوْمَ تُبْلَى السَّرَأَىئِرُ} أي تحتبر والسرائر ما أكنته القلوب من العقائد والنيات وما أخفته الجوارح من الأعمال والظاهر عموم السرائر ولما كان الامتناع في الدنيا إما بقوة في الإِنسان وإما بناصر خارج عن نفسه نفي عنه تعالى ما يمتنع به وأتى بمن الدالة على العموم في نفي القوة والناصر.

{وَالسَّمَآءِ} أقسم ثانيًا بالسماء وهي المظلة.

{ذَاتِ الرَّجْعِ} قال ابن عباس: الرجع السحاب فيه المطر والصدع ما تنصدع عنه الأرض من النبات والضمير في أنه عائد على الكلام الذي أخبر فيه يبعث الإِنسان يوم القيامة وابتلاء سرائره أي أن ذلك لقول جزم مطابق للواقع لا هزل فيه فيكون الضمير قد عاد على مذكور وهو الكلام الذي تضمن الإِخبار عن البعث وليس من الإِخبار التي فيها هزل بل هو جد كله.

{إِنَّهُمْ} أي الكافرين.

{يَكِيدُونَ} أي من ابطال أمر الله تعالى وإطفاء نور الحق.

{وَأَكِيدُ} أي أجازيهم على كيدهم فسمي الجزاء كيدًا على سبيل المقابلة نحو قوله:

{وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ}

[آل عمران: 54] ثم أمره عليه السلام فقال:

{فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ} أي انتظر عقوبتهم ولا تستعجل ذلك ثم أكد أمره فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت