{الأَشْقَى} أي البالغ في الشقاوة لأن الكافر بالرسول عليه السلام هو أشقى الكفار كما أن المؤمن به وبما جاء به هو أفضل ممن آمن برسول قبله ثم وصف بما يؤول إليه حاله في الآخرة وهو صلى النار ووصفها بالكبرى وهي نار الآخرة والصغرى نار الدنيا.
{ثُمَّ لاَ يَمُوتُ فِيهَا} فيستريح.
{وَلاَ يَحْيَا} حياة هنيئة وجيء بثم المقتضية للتراخي إيذانًا بتفاوت مراتب الشدّة لأن التردد بين الحياة والموت أشد وأفظع من الصلي.
{قَدْ أَفْلَحَ} أي فاز وظفر بالبغية.
{مَن تَزَكَّى} من تطهر من الشرك وقال لا إله إلا الله قاله ابن عباس.
{وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ} أي وحده لم يقرنه بشاء من الأنداد.
{فَصَلَّى} أي الصلاة المفروضة وما أمكنه من النوافل والمعنى أنه لما تذكر من آمن بالله ثم أخبر تعالى عنه أنه أفلح أي من أتى بهاتين العبادتين الصلاة والزكاة وقراء: يؤثرون بياء الغيبة وبالتاء خطابًا للكفار.
{وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} لفي الصحف الأولى لم ينسخ إفلاح من تزكى والآخرة خير وأبقى في شرع من الشرائع فهو في الأولى وفي آخر الشرائع وتقدم الكلام على صحف إبراهيم وموسى في سورة النجم.