فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 2820

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وَالْفَجْرِ * وَلَيالٍ عَشْرٍ} الآية هذه السورة مكية في قول الجمهور ولما ذكر فيما قبلها: وجوه يومئذٍ خاشعة ووجوه يومئذٍ ناعمة اتبعه بذكر الطوائف المكذبين وأشار إلى الصنف الآخر الذين وجوههم ناعمة بقوله: {ياأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} والظاهر أن الفجر هو المشهور أقسم به كما أقسم بالصبح ويراد به الجنس لا فجر يوم مخصوص، عشر العشر الأواخر من رمضان قاله ابن عباس للحديث المتفق على صحته قالت عائشة:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليلة وأيقظه أهله".

{وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} روي أبو أيوب عنه عليه السلام"الشفع يوم عرفة ويوم الأضحى والوتر ليلة النحر".

{وَالَّيلِ إِذَا يَسْرِ} قسم بجنس الليل ويسري يذهب وينقرض كقوله:

{وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ}

[المدثر: 33] . وجواب القسم محذوف.

قال الزمخشري: وهو ليعذبن يدل عليه قوله: ألم تر إلى قوله: فصب عليهم ربك سوط عذاب وقال ابن الأنباري: الجواب قوله:

{إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} والذي يظهر أن الجواب محذوف يدل عليه ما قبله من آخر سورة الغاشية وهو قوله:

{إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}

[الغاشية: 25 ـ 26] وتقديره لإِيابهم إلينا وحسابهم علينا.

{هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ} تقرير على عظم هذه الأقسام أي هل فيها مقنع في القسم لذي عقل فيزدجر ويفكر في آيات الله تعالى ثم وقف المخاطب على مصارع الأمم الكافرة الماضية مقصودًا بذلك توعد قريش ونصب المثل لها وعادهم قوم هود وإرم تسمية لهم باسم جدهم ولمن بعدهم عاد الأخيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت