فهرس الكتاب

الصفحة 2785 من 2820

{وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ} قال ابن عباس: هو ضلاله وهو صغير في شعاب مكة رده الله تعالى إلى جده عبد المطلب ورأيت في النوم أني أفكر في هذه الجملة فأقول على الفور ووجدك أي وجد رهطك أي وجد رهطك ضالًا فهداه بك.

{وَوَجَدَكَ عَآئِلًا} أي فقيرًا عال الرجل أفتقر وأعال كثر عياله.

{فَأَغْنَى} رضاك بما أعطاك من الرزق ولما عدد عليه هذه النعم الثلاث وصاه بثلاث كأنها مقابلة لها.

{فَلاَ تَقْهَرْ} أي فلا تحقره.

{وَأَمَّا السَّآئِلَ} ظاهره المستعطي.

{فَلاَ تَنْهَرْ} أي فلا تزجره لكن أعطه أو رده ردًّا جميلًا.

{وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} معناه بث القرآن وبلغ ما أرسلت به والظاهر أنه لما تقدم ذكر الامتنان عليه بذكر الثلاثة أمره بثلاثة فذكر اليتيم أولًا وهي البداية ثم ثانيًا السائل وهو العائل وكان أشرف ما امتن به عليه هي الهداية فترقى من هذين إلى الأشرف وجعله مقطع السورة وإنما وسط ذلك عند ذكر الثلاثة لأنه بعد اليتم هو زمان التكليف وهو صلى الله عليه وسلم معصوم من اقتراف ما لا يرضي الله تعالى في القول والفعل والعقيدة فكان ذكر الامتنان بذلك على حسب الواقع بعد اليتم وحالة التكليف وفي الآخرة ترقى إلى الأشرف فهما مقصدان في الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت