فهرس الكتاب

الصفحة 2813 من 2820

قوله: {لاَ أَعْبُدُ} أن يراد به الآن لا يبقى المستأنف منتظرًا ما يكون فيه جاء البيان بقوله: {وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ} أي أبدًا وما حييت ثم جاء قوله: {وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ} الثاني حتمًا عليهم لا يؤمنون به أبدًا كالذي كشف الغيب فهذا كما قيل لنوح عليه السلام لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن إما أن هذا في معنيين وقوم نوح عموا بذلك فهذا المعنى الترديد الذي في السورة وهو بارع الفصاحة وليس بتكرار فقط بل فيه ما ذكرته"انتهى".

{لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} أي لكم شرككم ولي توحيدي وهذا غاية في التبري ولما كان الأهم انتفاءه عليه السلام من دينهم بدأ بالنفي في الجمل السابقة المنسوب إليه ولما تحقق النفي رجع إلى خطابهم في قوله: {لَكُمْ دِينُكُمْ} على سبيل المهادنة وهي منسوخة بآية السيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت