{سَيَصْلَى} وعد له بأنه يصلى النار في الآخرة.
{وَامْرَأَتُهُ} يجوز أن تكون مبتدأ وحمالة خبره ويجوز أن يكون معطوفًا على الضمير المستكن في سيصلى وحسن ذلك الفصل بينهما وعلى هذا التأويل تكون حمالة خبر مبتدأ محذوف تقديره هي حمالة وقراء عاصم حمالة نصبًا على الذم فيتعين أن يكون وامرأته عطفًا على الضمير المستكن في سيصلى وامرأته اسمها أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان وكانت عوراء والظاهر أنها كانت تحمل الحطب الذي فيه الشوك لتؤذي بإِلقائه في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لتعقرهم حذفت بذلك وسميت حمالة الحطب وقيل حمالة الحطب كناية عن المشي بالنميمة والجيد العنق والظاهر أن الحبل من مسد والمسد الليف ولما سمعت أم جميل هذه السورة أتت أبا بكر وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وبيدها فهر فقالت بلغني أن صاحبك هجاني ولأفعلن وأفعلن وأعمى الله بصرها عن رسوله عليه السلام فروي أن أبا بكر قال لها: هل تري معي أحدًا فقالت أتهزأ بي لا أرى غيرك وإن كان شاعرًا فأنا مثله أقول:
* مذمما أبينا ودينه قلينا
وأمره عصينا *
فسكت أبو بكر ومضت هي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد حجبتني ملائكة فما رأتني وكفى الله شرها وذكر أنها ماتت مخنوقة بحبلها وأبو لهب رماه الله بالعدسة بعد وقعة بدر بسبع ليال".