فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 2820

{ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} يدل على تراخي إحيائهم وليس بموت الآجال بل هو حادث مما يحدث على المنكر كموت الذي مرّ على قرية وأتت هذه بين يدي الأمر بالقتال تشجيعًا للمؤمنين وحثا على الجهاد وإعلامًا بأن لا مفرّ من القضاء وتنبيهًا على النشأة الآخرة. {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ظاهره أنه خطاب لأمة محمد صلى الله عليه وسلم بالجهاد في سبيل الله وعن ابن عباس أمر لأولئك الذين أحياهم الله بالجهاد. {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} هذا على سبيل التمثيل والتقريب. والله الغني شبه عطاء المؤمن في الدنيا ما يرجوا ثوابه في الآخرة بالقرض، كما شبه بذل النفوس والأموال في أخذ الجنة بالبيع والشراء. ومن: مبتدأ. وإذا: اسم إشارة باق على إشارته، والذي: صفة له أو من، وذا مركبين بمعنى الاستفهام والذي: خبره، وقرضًا: مصدر على غير المصدر، أي إقراضًا، أو بمعنى المفعول أي مقروضًا حسنًا. وحسنه إن كان مصدرًا بطيب النية فيه وكونه بلا أذى ولا من وإن كان مفعولًا فبجودته وكثرته وطيب أصله. وقراء {فَيُضَاعِفَهُ} بالتشديد، وفيضاعفه بالألف. وقراء بالرفع على الاستئناف أي فهو يضاعفه أو عطفًا على صلة الذي وبالنصب جوابًا للاستفهام وإن كان الاستفهام هو عند المسند إليه الحكم لا عن الحكم خلافًا لمن منع النصب في ذلك وهو نظير من يدعوني فأستجيب له.

{أَضْعَافًا} حال أو ضمن فيضاعف معنى فيصيره فيكون مفعولًا.

{وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} أي يقتر ويوسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت