فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 2820

{مَّثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ} الآية لما كانت قصة المار على قرية وقصة إبراهيم عليه السلام من أدل دليل على البعث ذكر ما ينتفع به يوم البعث وما يدل على البعث من إنشاء من حبة واحدة سبع مائة حبة. ودل ذلك على قدرة عظيمة بالغة فكما يخرج هذه الحبات الكثيرة من الحبة الواحدة كذلك يخرج الله الموتى. وهذا العدد يوجد في الدفن والذرة أو ذكر ذلك على سبيل التصوير وإن لم يعاين وأضيف عدد القلة وهو سبع إلى جمع وهو للكثرة مكسرًا ولم يضف إلى التصحيح وهو سنبلات لما تقرر في علْم النحو انه الأكثر. قال تعالى:

{ثَمَانِيَ حِجَجٍ}

[القصص: 27]

{سَبْعَ طَرَأَىئِقَ}

[المؤمنون: 17]

{سَبْعَ لَيَالٍ}

[الحاقة: 7]

{عَشَرَةِ مَسَاكِينَ}

[المائدة: 89] مما وازن مفاعل نحو هذا أكثر وأفصح من جمع القلة المصحح فاما وسبع سنبلات فلمقابلة سبع نحو هذا أكثر وأفصح من جمع القلة المصحح فاما وسبع سنبلات فلمقابلة سبع بقرات. (قال) الزمخشري: (فإِن قلت) : هلا قيل سبع سنبلات على حقه من التمييز بجمع القلة كما قال:

{وَسَبْعَ سُنْبُلاَتٍ خُضْرٍ}

[يوسف: 43، 46] ؟ (قلت) : هذا لما قدمت عند قوله: ثلاثة قروء؛ من وقوع أمثلة الجمع. متعاورة مواقعها."انتهى". فجعل هذا من باب الاتساع ووقوع أحد الجمعين موقع الآخر على سبيل المجاز إذ كان حقه أن يميز بأقل الجمع، لأن السبع من أقل العدد. وتقدم لنا أن هذا ليس من باب الاكتفاء واشبعنا الكلام في ذلك البحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت