فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 2820

وكما تقول: إن زيدًا عينه حسنة، فكذلك ينبغي أن يكون إذا وقع البدل خبرًا فلا يكون المبدل منه هو الخبر، واستغنى عن جعل المبدل منه خبرًا بالبدل كما استغنى عن الاخبار عن اسم انّ وهو المبدل منه بالاخبار عن البدل ولو كان التركيب ولأبويه السدسان لا وهم التنصيف أو الترجيح في المقدار بين الأبوين، فكان هذا التركيب القرآني في غاية النصيّة والفصاحة وظاهر قوله: ولأبويه انهما اللذان ولد الميت قريبًا لاجداه ولا من علا من الأجداد وزعموا إن قوله: في أولادكم، يتناول من سفل من الأبناء، قالوا: لأن الأبوين لفظ مثنى لا يحتمل العموم ولا الجمع بخلاف قوله: في أولادكم، وفيما قالوه نظروهما عندي سواء في الدلالة ان نظر الى حمل اللفظ على حقيقته فلا يتناول إلا الأبناء الذين ولدهم الأبوان قريبًا لا من سفل كالأبوين لا يتناول إلا من ولداه قريبًا لا من علا أو إلى حمل اللفظ على مجازه فيشترك اللفظان في ذلك فينطلق الأبوان على من ولداه قريبًا.

ومن علا كما ينطلق الأولاد على من ولداهم قريبًا ومن سفل وتبيين جملة على الحقيقة في الموضعين أن إبن الابن لا يرث مع الابن وأن الجدة لا يفرض لها الثلث بإِجماع فلم يتنزل ابن الابن منزلة ابن مع وجوده ولا الجدة منزلة الأم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت