فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 2820

وقراء يورث مبنيًا للمفعول، ويورث مبنيًا للفاعل، فعلى قراءة من قرأ يورث فانتصابها على المال من الضمير المستكن في يورث إذا وقع على الوارث احتيج إلى تقدير ذا كلالة لأن الكلالة ليست نفس الضمير في يورث، وإن كان معنى الكلالة القرابة فانتصابها على أنه مفعول من أجله أي يورث لأجل الكلالة. وعلى قراءة من قرأ يورث بكسر الراء فإِن كانت الكلالة هي الميت فانتصابها على الحال والمفعولان محذوفان التقدير يورث وارثه ما له في حال كونه كلالة وإن كان المعنى بها الوارث فانتصاب الكلالة على المفعول به بيورث ويكون المفعول الثاني محذوفًا تقديره يورث كلالة ماله أو القرابة فعلى المفعول من أجله والمفعولان محذوفان أيضًا.

{أَو امْرَأَةٌ} معطوف على قوله: رجل، وحذف منه الكلالة لدلالة ما قبلها عليه وظاهر.

{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} الاطلاق إذ الاخوة تكون من الاخياف والأعيان وأولاد العلات وأجمعوا على أن المراد في هذه الآية الاخوة للأم ويوضح ذلك قراءة أبيّ وله أخ أو أخت من الأم.

{فَإِن كَانُو ا} الضمير عائد على الوارث ومعنى أكثر زائدًا على أخ أو أخت.

{فَهُمْ شُرَكَآءُ فِي الثُّلُثِ} وسيأتي أيضًا حكم الكلالة في آخر هذه السورة وجاءت الوصية مطلقة وهي مقيدة في الشرع بالثلث فما دونه إن كان للموصي وارث فإِن لم يكن له وارث فأجاز شريك وأبو حنيفة وأصحابه الوصية بجميع ماله.

{غَيْرَ مُضَآرٍّ} انتصب على الحال من الفاعل في يوصي وهذا القيد ليس مخصوصًا بهذه الآية الأخيرة بل هو معتبر في قوله: يوصي أولًا ويوصين وتوصون وحذف لدلالة ما بعده عليه، والمعنى غير مضار ورثته ووجوه الضرر كثيرة كان يوصي بأكثر من الثلث أو يجابى به أو يهبه أو يصرفه إلى وجوه القرب من عتق وغيره فرارًا عن وارث محتاج أو يقر بدين ليس عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت