فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَإِنْ أَرَدْتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ} الآية لما أذن في مضارتهن أن أتين بفاحشة ليذهب ببعض ما أعطاه بين تحريم ذلك في غير الفاحشة وأقام الارادة مقام الفعل فكأنه قال: وإن استبدلتم أو حذف معطوف أي واستبدلتم، وظاهر قوله: وآتيتم إن الواو للحال أي وقد آتيتم. وقيل: هو معطوف على فعل الشرط وليس بظاهر والاستبدال وضع الشيء مكان الشيء، والمعنى أنه إذا كان الفراق من اختياركم فلا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا. واستدل بقوله:
{وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} على جواز المغالات في الصدقات.
{بُهْتَانًا} البهتان الكذب الذي يتحير منه صاحبه ثم صار يطلق على الباطل أتأخذونه هذا الاستفهام على سبيل الإِنكار أي أتفعلون هذا مع ظهور قيمه. وسمي بهتانًا لأنهم كانوا إذا أرادوا تطليق امرأة رموها بفاحشة حتى تخاف وتفتدي منه بمهرها. فجاءت الآية على الأمر الغالب.
{وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ} أنكر أولًا الأخذ، وأنكر ثانيًا حالة الأخذ، وانها ليست مما يمكن أن تجامع حال الافضاء لأن الافضاء هو المباشرة والدنو، والافضاء: الجماع، وهو كناية حسنة والميثاق الغليظ. قوله تعالى:
{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}
[الطلاق: 2] {وَلاَ تَنكِحُوا} الآية. كان قوم من العرب يتزوجون نساء آبائهم إذا ماتوا فنهاهم الله تعالى عن ذلك.
وما في قوله: {مَا نَكَحَ} واقعة على النوع. كقوله:
{مَا طَابَ لَكُمْ}
[النساء: 3] ، والآباء هنا يشمل الأب ومن قبله من عمود النسب.
{إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} استثناء منقطع. والمعنى لكن ما سبق في الجاهلية قبل ورود النهي فلا إثم عليه.
والضمير في: {إِنَّهُ} عائد على المصدر المفهوم من قوله: ولا تنكحوا، أي نكاح الأبناء نساء الآباء.
{كَانَ فَاحِشَةً} أي زنا.
{وَمَقْتًا} المقت: البغض باستحقار.