فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 2820

فاختار مذهب الكوفيين في أن جعلوا قوله ليبين في معنى أن يبين فيكون مفعولًا ليريد وعطف عليه ويتوب فهو مفعول مثله، ولذلك قال: وتكرار إرادة الله للتوبة على عباده .. إلى آخر كلامه. وكان قد حكى قول الكوفيين وقال: هذا ضعيف، فرجع آخر إلى ما ضعفه. وكان قد قدم إنّ مذهب سيبويه إن مفعول يريد محذوف والتقدير يريد الله هذا التبيين والشهوة هو ما يغلب على النفس محبته وهواه ولما كانت التكاليف الشرعية فيها قمع للنفس وردها عن مشتهياتها كان اتباع شهواتها سببًا لكل مذمة وعبر عن الكافر والفاسق بمتبع الشهوات كما قال تعالى:

{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ}

[الأعراف: 169، مريم: 59] الآية، واتباع الشهوة في كل حال مزموم لأن ذلك ائتمار لها من حيث ما دعت الشهوة إليه أما إذا كان الاتباع من حيث العقل أو الشرع فذلك اتباع لهما لا للشهوة ومتبعوا الشهوات هنا هم الزنا، قاله مجاهد.

و {أَن تَمِيلُوا} عن الحق أو إلى الشهوات.

{وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} ان لا يصبر عن الشهوات وعلى مشاق الطاعة.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُو ا} الآية تقدم تفسير نظيرها ومناسبتها لما قبلها أنه تعالى لما بين كيفية التصرف في النفوس بالنكاح بين كيفية التصرف في الأموال الموصلة إلى النكاح وإلى ملك اليمين وأن المهور والأثمان المبذولة في ذلك لا تكون مما ملكت بالباطل والباطل هو كل طريق لم تبحه الشريعة.

{إِلاَّ أَن تَكُونَ} استثناء منقطع إذا لم تندرج التجارة تحت أكل الأموال بالباطل. وقراء تجارة بالنصب على خبر تكون وبالرفع على أن تكون تامة.

{عَن تَرَاضٍ} أي من البائع والمشتري والظاهر أنه إذا حصل التراضي جاز بيع التافه اليسير بالنفيس الكثير.

{وَلاَ تَقْتُلُو اأَنْفُسَكُمْ} ظاهره النهي عن قتل الانسان نفسه ويجوز أن يكون المعنى على النهي عن قتل بعضنا بعضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت