فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأهل السنة يقولون: هو في المشيئة فإِن شاءَ الله تعالى غفر له وأدخله الجنة من أول وهلة. وإن شاء عذبه وأخرجه من النار وأدخله الجنة بعد مخلدًا فيها. وحُجَج هذه المذاهب مذكورة في علم أصول الدين.
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} والمعنى إن من مات مشركًا لا يغفر له. وهو أصل مجمع عليه من الطوائف الأربع. وقوله:
{وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ} ردًا على الخوارج وعلى المعتزلة لأن ما دون ذلك عام يدخل فيه الكبائر والصغائر.
وقوله: {لِمَن يَشَآءُ} راد على المرجئة إذ مدلوله أن غفران ما دون الشرك إنما هو لقوم دون قوم على ما شاء الله تعالى بخلاف ما زعموه بأن كل مؤمن مغفور له.