فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ذلِكَ خَيْرٌ} أي الرد إلى الكتاب والسنة وخير وأحسن لا يراد بهما أفعل التفضيل، إذ لا خير ولا حسن في الرد إلى غير الكتاب والسنة، وتأويلًا معناه مالًا ومرجعًا.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُو اإِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُو اأَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} * {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا} * {فَكَيْفَ إِذَآ أَصَابَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَآ إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا}
{أَلَمْ تَرَ} قيل سبب نزولها أن خصمين اختصما فدعا أحدهما إلى الكاهن والآخر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت. والطاغوت: هو الكاهن، ودل أن أحد المدعين كان منافقًا بدليل قوله: رأيت المنافقين يصدون عنك صدودًا حيث مالوا إلى الكاهن دون الرسول عليه السلام.
{فَكَيْفَ} في موضع نصب على الحال تقديره كيف تراهم، أو في موضع رفع أي فكيف صنيعهم. وإذا: ظرف منصوب بتراهم أو بصنيعهم.
{بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} من الكفر والمصيبة ما ظهر عليهم من الذلة والمسكنة والاستنقاص من المسلمين الخلص.
{ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ} جملة في موضع الحال. وقيل: المصيبة هي هدم مسجد الضرار الذي بنوه.
{إِنْ أَرَدْنَآ} جملة هي جواب القسم، وإن نافية، بمعنى ما أي ما أردنا في العدول عنك عند التحاكم.