فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} لما أمر الله تعالى المؤمنين أولًا بالنفر إلى الجهاد ثم ثانيًا بقوله: فليقاتل في سبيل الله، ثم بالثالث على طريق الحث والحض بقوله: وما لكم لا تقاتلون، أخبر في هذه الآية بالتقسيم إن المؤمن هو الذي يقاتل في سبيل الله وإن الكافر هو الذي يقاتل في سبيل الطاغوت ليتبين للمؤمنين فرق ما بينهم وبين الكفار ويقويهم بذلك ويشجعهم ويحرضهم وإن من قاتل في سبيل الله هو الذي يغلب. لأن الله هو وليه وناصره ومن قاتل في سبيل الطاغوت فهو المخذول المغلوب. والطاغوت هنا الشيطان لقوله:
{فَقَاتِلُو اأَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ} ، وهنا محذوف التقدير فإِنكم تغلبونهم لقوتكم بالله ثم علل هذا المحذوف وهو غلبتكم إياهم بأن كيد الشيطان ضعيف فلا يقاوم نصر الله وتأييده.