فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 2820

وقراء أنه بفتح الهمزة على التعليل وفي المكسورة أيضًا ربط معنوي كقوله:

{وَمَآ أُبَرِّاءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ}

[يوسف: 53] . وبالغ بقوله: هو وبالصفتين اللتين للمبالغة وتأخر الرحيم لأجل الفاصلة.

{قُلْنَا اهْبِطُوا} تأكيد للأوّل أو لاختلاف ما جاء بعدهما فالأوّل معلق بالعداوة، والثاني بآيتان الهدى أو هما هبوطان كما تقدم.

"وجميعًا"حال.

فقال ابن عطية: كأنه قال هبوطًا جميعًا أو هابطين جميعًا جعله نعتًا لمصدر محذوف أو لاسم فاعل محذوف كل منهما يدل عليه الفعل. قال: لأن جميعًا ليس بمصدر ولا اسم فاعل وهذا التقدير مناف للحكم الذي صدره لأنه قال: أوّلًا وجميعًا حال من الضمير في اهبطوا فإِذا كان حالًا على ما قرر أوّلًا فكيف يقدر ثانيًا ذلك التقدير.

{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم} كثر مجياء مثل هذا التركيب في القرآن فاما نذهبن واما ينزغنك.

وقال المهدوي وتبعه ابن عطية: امّا هي إنْ التي للشرط زيدت عليها ما للتوكيد في الفعل ولو سقطت يعني ما لم تدخل النون فما تؤكد أوّل الكلام والنون تؤكد آخره. وقال ابن عطية: دخلت ما مؤكدة ليصح دخول النون المشدّدة فهي تشابه لام القسم التي تجيء لمجيء النون."انتهى".

وكون النون لازمة لفعل الشرط إذا وصلت أن بما قول للمبرد والزجاج واما سيبويه والفارسي وجماعة فجوّزوا حذف النون في الكلام إذا وصلت ان بما وان كان الحسن إثباتها ولم يخصوا ذلك بضرورة الشعر كما ذهب إليه المبرد والزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت