فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2820

{شَاكِرًا} أي مثبتًا موفيًا أجوركم. وأتى في صفة الشكر باسم الفاعل بلا مبالغة ليدل على أنه يتقبل ولو أقل شيء من العمل وينميه.

{عَلِيمًا} بشكركم وإيمانكم فيجازيكم. وفي قوله: عليمًا، تحذير وندب إلى الإِخلاص لله عز وجل.

{لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ} الآية، مناسبها لما قبلها هي أنه تعالى لما ذكر من أحوال المنافقين وذمهم وإظهار فضائحهم ما ذكر وبيّن ظلمهم واهتضامهم جانب المؤمنين، سوغ هنا للمؤمنين أن يذكروهم بما فيهم من الأوصاف الذميمة. وقال عليه السلام: اذكروا الفاسق بما فيه كي يحذره الناس.

{إِلاَّ مَن ظُلِمَ} هذا الاستثناء متصل على تقدير حذف مضاف أي الأجهر من ظلم. وقيل: الاستثناء منقطع فالتقدير لكن المظلوم له أن ينتصف من ظالمه بما يوازي ظلامته. وقيل: من فاعل بالمصدر وهو الجهر تقديره لا يحب الله أن يجهر بالسوء من القول إلا من ظلم أي إلا المظلوم فإِنه تعالى لا يكره جهره بالسوء، وفيه أعمال المصدر معرفًا بالألف واللام وهي مسألة خلاف، ومذهب سيبويه جواز ذلك. قال ابن عطية: وإعراب من يحتمل في بعض هذه التأويلات النصب، ويحتمل الرفع على البدل من أحد المقدر."انتهى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت