قال ابن عطية: وحذف جواب هذا الكلام بليغ متروك مع ذهن السامع. انتهى تسمية ما يتعلق به المجرور بأنه جواب اصطلاح لم يعهد في علم النحو ولا تساعده اللغة لأنه ليس بجواب. والظاهر في قوله: ويكفرهم، وقولهم: انه معطوف على قوله: فبما نقضهم، وما بعده على أن الزمخشري أجاز أن يكون قوله: وبكفرهم. وقولهم معطوفًا على بكفرهم وتكرر نسبة الكفر إليهم بحسب متعلقاته إذ كفروا بموسى ثم بعيسى ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم فعطف بعض كفرهم على بعض. قال الزمخشري: أو عطف مجموع المعطوف على مجموع المعطوف عليه كأنه قيل فبجمعهم بين نقض الميثاق والكفر بآيات الله وقتل الأنبياء، وقولهم قلوبنا غلف، وجمعهم بين كفرهم وبهتهم مريم وافتخارهم بقتل عيسى عاقبناهم أو بل طبع الله عليها بكفرهم وجمعهم بين كفرهم وكذا وكذا.
وقال الزمخشري أيضًا: فإِن قلت: هلا زعمت أن المحذوف الذي تعلقت به الباء ما دل عليه قوله: بل طبع الله عليها، بكفرهم فيكون التقدير فبما نقضهم ميثاقهم طبع الله على قلوبهم بل طبع الله عليها بكفرهم.