فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 2820

{وَمَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ} الآية، حمل أولًا على لفظ من، فأفرد الضمير في يستنكف ويستكبر، ثم حمل على المعنى في قوله: فسيحشرهم، فالضمير عائد على معنى من. هذا هو الظاهر ويحتمل أن يكون الضمير عامًا عائدًا على الخلق لدلالة المعنى عليه لأن الحشر ليس مختصًا بالمستنكف ولأن التفصيل بعده يدل عليه. ويكون ربط الجملة الواقعة جوابًا بالاسم الشرط بالعموم الذي فيها، ويحتمل أن يعود الضمير على معنى من، ويكون قد حذف المعطوف عليه لمقابلته إياه التقدير فسيحشرهم ومن لم يستنكف إليه جميعًا كقوله:

{سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ}

[النحل: 81] ، أي والبرد. وعلى هذا الاحتمال يكون ما فصل بأما مطابقًا لما قبله، وعلى الوجه الأول لا يطابق والاخبار بالحشر إليه وعيد، إذ المعنى به الجمع يوم القيامة حيث بذل المستنكف والمستكبر.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا} * {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} * {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِن امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُو اإِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَآءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

{بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ} الجمهور على أن البرهان هو محمد صلى الله عليه وسلم وأطلق عليه برهان لما ظهر على يديه من الحجج والدلائل. والنور المبين هو القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت