فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 2820

{أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} وهو ترتيب إنجاز ما وعدهم على ذلك، الإِيفاء سماه عهدًا على سبيل المقابلة أبرزه في صورة المشروط الملتزم به والمصدران مضافان للمفعول. وقراء أوفّ من وفي مشدّدًا وانجزم أوف على جواب الأمر وهل ضمّن الأمر معنى الشرط فانجزم أو نابت عن الشرط إن حذفت جملته قولان. والرهب الخوف وانتصب إياي بفعل محذوف تقديره وإياي ارهبوا وقدره السجاوندي قبله قال وارهبوا إياي وهو وهم منه لانفصال الضمير وناسب النصب لأن قبله أمر ولأنه آكد إذا برز في قالب جملتين.

قال الزمخشري: وهو أوكد في إفادة الاختصاص من إياك نعبد. وتقدم كلامنا معه في دعوى الاختصاص إذا تقدم المعمول على العامل والفاء في فارهبون دخلت في جواب أمر مقدر التقدير تنبّهوا فارهبون. وقراء فارهبوني بإِثبات الياء وهو الأصل.

وآمنوا أمر لبني إسرائيل إذ هم المأمورون قيل ولا يخص كعب بن الأشرف وأصحابه علماء اليهود.

{بِمَآ أَنزَلْتُ} وهو القرآن.

{مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ} أي من التوراة واللام في لما مقوية للتعدية ومصدقًا حال مؤكدة وذو الحال الضمير المحذوف العائد وقيل ما.

{وَلاَ تَكُونُو اأَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} : لا مفهوم هنا لقوله أوّل فيكون قد أبيح لهم ثانيًا وآخرًا فمفهوم الصفة غير مراد وإنما ذكرت الأولية لأنها أفحش لما فيها من الابتداء بالكفر ونظيره قول الشاعر:

من أناس ليس في أخلاقهم عاجل الفحش ولا سوء جزع

فعاجل لا مفهوم له وأضيف أول إلى المفرد وإن كان قبله جمع لأن المفرد إذ كان صفة جاز أن يطابق وأن يفرد وقد جاء ذلك في قوله:

وإذ طعموهم فالأم طاعم وإذا هم جاعوا فشر جياع.

أفرد في طاعم وطابق في جياع وتأوله النحاة فقدره الفراء الأم من طعم وقدره غيره إلام فريق طاعم وهنا يتقدر على قول الفراء أول من كفر. وعلى قول غيره: أول حزب كافر وبه عائد على المنزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت