فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومذهب سيبويه أن إن بعد لو في موضع رفع على الابتداء والزمخشري لا يظهر من كلامه في هذا الكتاب وفي تصانيفه أنه وقف على مذهب سيبويه في هذه المسألة وعلى التقريع على مذهب المبرد لا يصح أن يكون، ومثله مفعولًا معه، ويكون العامل فيه ما ذكر من الفعل وهو ثبت بوساطة الواو فيه. ولما تقدم من وجود لفظه معه وعلى تقدير سقوطها لا يصح لأن ثبت ليست رافعة ما العائد عليها الضمير وإنما هي رافعة مصدر انسبكا من ان وما بعدها وهو كون إذ التقدير لو ثبت كون ما في الأرض جميعًا لهم ومثله معه ليقتدوا به، والضمير عائد على ما دون الكون فالرافع للفاعل غير الناصب للمفعول معه إذ لو كان إياه للزم من ذلك وجود الثبوت مصاحبًا للمثل، والمعنى كينونة ما في الأرض مصاحبًا للمثل لا على ثبوت ذلك مصاحبًا للمثل وهذا فيه غموض، وبيانه أنك إذا قلت: يعجبني قيام زيد وعمرًا، وجعلت عمرًا مفعولًا معه، والعامل فيه يعجبني لزم من ذلك أن عمرًا لم يقم وأنه أعجبك القيام وعمرو وال جعلت العامل فيه القيام كان عمرو قائمًا، وكان الإِعجاب قد تعلق بالقيام مصاحبًا القيام عمرو. فإِن قلت: هلا كان ومثله معه مفعولًا معه والعامل فيه هو العامل في لهم، إذ المعنى عليه؟ قلت: لا يصح ذلك لما ذكرناه من وجود معه في الجملة. وعلى تقدير سقوطها لا يصح لأنهم نصوا على أن قولك: هذا لك وأباك ممنوع في الاختيار. وقال سيبويه واما هذا لك وأباك فقبيح لأنه لم يذكر فعلًا ولا حرفًا فيه معنى فعل حتى يصير كأنه قد تكلم بالفعل."انتهى". فأفصح سيبويه بأن اسم الإِشارة وحرف الجر المتضمن معنى الاستقرار لا يعملان في المفعول معه ولو كان أحدهما يجوز أن ينصب المفعول معه لخير بين أن ينسب العمل لإِسم الإِشارة أو لحرف الجر.