فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{يُسَارِعُونَ فِيهِمْ} أي في مودتهم وموالاتهم. {يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ} هذا محفوظ من قول عبد الله بن أبيّ. وقاله معه منافقون كثير. قال ابن عباس: معناه نخشى أن لا يتم أمر محمد فيدور الأمر علينا.
{فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} هذه بشارة للرسول والمؤمنين بوعده تعالى بالفتح والنصر. قال قتادة: عني به القضاء في هذه النوازل والفتاح القاضي. قال ابن عطية: وظاهر الفتح في هذه الآية ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلو كلمته فيستغني عن اليهود. {أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ} هو اجلاء بني النضير وأخذ أموالهم لم يكن للناس فيه فعل بل طرح الله في قلوبهم الرعب فأعطوا بأيديهم من غير أن يوجف عليهم بخيل ولا ركاب وقتل قريظة وسبى ذراريهم. {فَيُصْبِحُوا عَلَى مَآ أَسَرُّوا} أي يصيرون نادمين على ما حدثتهم به أنفسهم ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتم أمره ولا تكون الدولة لهم.
و {نَادِمِينَ} خبر فيصبحوا وعلى ما أسروا متعلق بنادمين.
{وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية، رأى المؤمنون ما قد ظهر من المنافقين قالوا أي المنافقون. {الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ} والمعنى يقول بعضهم لبعض تعجبًا من حالهم إذا غلظوا للمؤمنين بالإِيمان أنهم معهم وأنهم معاضد وهم وعلى اليهود فلما حل باليهود ما حل ظهر من المنافقين ما كانوا يسرونه من موالاة اليهود والتمالي على المؤمنين. وقراء يقول بغير واو كأنه جواب قائل يقول: فماذا يقول المؤمنون حينئذٍ؟ فقيل: يقول الذين آمنوا.