فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي} الآية أي من قضي عليه بالكفر والموافاة عليه لا يهديه الله أبدًا فليس لفظ الكافرين على عمومه لأنه قد وجد كفار وقد هداهم الله.
{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ} الآية"قال رافع بن حارثة وغيره: يا محمد ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم وأنك تؤمن بالتوراة ونبوة موسى وأن ذلك حق. قال: بلى ولكنكم أحدثتم وغيرتم وكتمتم. فقالوا: انا نأخذ بما في أيدينا فإِنه الحق ولا نصدقك ولا نتبعك"فنزلت. وتقدم الكلام على إقامة التوراة والإِنجيل وما أنزل فأغنى عن إعادته ونفي أن يكونوا على شيء جعل ما هم عليه عدمًا صرفًا لفساده وبطنه فنفاه من أصله أو لاحظ فيه صفة محذوفة أي على شيء يعتد به فنتوجه النفي إلى الصفة دون الموصوف.
والضمير في تقيموا عائد على أهل الكتاب من اليهود والنصارى. وقيل: جمع الضمير والمقصود التفصيل أي حتى يقيم أهل التوراة التوراة ويقيم أهل الإِنجيل الإِنجيل ولا يحتاج إلى ذلك أن أريد ما في الكتابين من التوحيد فإِن الشرائع فيه متساوية.
{فَلاَ تَأْسَ} أي لا تحزن عليهم فأقام الظاهر مقام المضمر تنبيهًا على العلة الموجبة لعدم لتأسف وهي الفسق، أو هو عام فيندرجون فيه.