فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَمَا مِنْ إِلَاهٍ إِلاَّ إِلَاهٌ وَاحِدٌ} معناه لا يكون إله في الوجود إلا متصفًا بالوحدانية وأكد ذلك بزيادة من الاستغراقية وحصر الهيئة في صفة الوحدانية. وإله رفع على البدل من إله على الموضع. وأجاز الكسائي اتباعه على اللفظ فيجر لأنه لا يجيز زيادة من في الواجب. والتقدير وما إله في الوجود إلا إله واحد أي موصوف بالوحدانية لا ثاني له وهو الله تعالى.
{وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا} قبل ان قسم محذوف والأكثر مجيء اللام الموطنة لجواب القسم المحذوف كقوله تعالى:
{لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ}
[المنافقون: 8] ، وقد تحذف اللام فيكون التقدير لئن لم ينتهوا كما حذف في قوله:
{وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ}
[الأعراف: 23] ، وما في قوله: عما يقولون، أي عن قولهم أو موصولة تقديره عن الذي يقولونه وحذف الضمير العائد على ما.
و {لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ} اللام فيه جواب قسم محذوف قبل أداة الشرط وأكثر ما يجيء هذا التركيب وقد صحبت أن اللام المؤذنة بالقسم المحذوف كقوله تعالى:
{لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ}
[الأحزاب: 60] ،
{وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ}
[الأحزاب: 60] . ومعنى الذين كفروا أي الذين ثبتوا على هذا الاعتقاد فأقام الظاهر مقام المضمر إذ كان الربط يحصل بقوله: وليمسنهم لتكرير الشهادة عليهم بالكفر في قوله: {لَقَدْ كَفَرَ} ، الآية والاعلام بأنهم كانوا بمكان من الكفر إذ جعل الفعل في صلة الذين وهي تقتضي كونها معلومة للسامع مفروغًا من ثبوتها واستقرارها لهم ومن في فهم للتبعيض أي كائنًا منهم والربط حاصل بالضمير، فكأنه قيل: كافرهم وليسوا كلهم بقوا على الكفر بل قد تاب كثير منهم عن النصرانية.
ومن أثبت أن منْ تكون لبيان الجنس أجاز ذلك هنا.