فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 2820

"المغضوب"والغضب يغير الطبع كما يروه.

"عليهم"وعليهم الأولى في موضع نصب والثانية في موضع رفع وغير بدل من الضمير في عليهم أو من الذين. وهو ضعيف وان قاله أبو علي أو نعت على مذهب سيبويه إذ قد تتعرف غير إذا أضيفت إلى معرفة أو على مذهب ابن السراج في أنها تتعرف إذا وقعت على مخصوص لا شائع وقراء غير وهو حال من الضمير في عليهم.

وقال المهدوي من الذين والحال من المضاف إليه الذي لا موضع له من رفع أو نصب، المشهور أنه لا يجوز.

وقال الأخفش والزجاج: نصب على الاستثناء المنقطع والمغضوب عليهم اليهود لأنهم كفروا عن علم وعاندوا والنصارى ضالون أي كفروا جهلًا فلهذا خص كل بوصف ولا في قوله"ولا الضالين"حرف خلافًا للكوفيين ودخلت لتأكيد معنى النفي الذي تدل عليه غير أنه كأنه قيل لا المغضوب عليهم ولا الضالين وأشعر أن الضالين هم غير المغضوب عليهم وإن كان كلهم قد اشتراك في الغضب والضلال، ولتقارب معنى غير ولا أجاز الزمخشري أنا زيدًا غير ضارب قال: كما جاز أنا زيدًا لا ضارب فأوردهما مورد الوفاق وفي المسألتين خلاف.

والضلال"سلوك سبيل غير القصد. ضل عن الطريق سلك غير جادتها، والضلال: الهلاك والضلال الحيرة والغفلة وكانت صلة الذين فعلا ماضيًا وصلة أل اسمًا لأن المقصود طلب الهداية إلى صراط من ثبت إنعام الله عليهم وصله أل بالاسم ليشمل سائر الأزمان وبناه للمفعول لأن من طلب منه الهداية ونسب الانعام إليه لا يناسب أن يواجه بوصف الانتقام وليكون المغضوب توطئة للختم بالضالين فيعطف موصول بال على موصول بال مثله والمراد بالانعام الانعام الديني."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت