فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} قيل: في الآخرة. وقيل: في الدنيا. قال ابن عباس: يوسع بطنه وظهره جلدًا ويسلب ثيابه. {وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} جملة حالية. وحرم جمع حرام، والحرام ينطلق على من كان محرمًا وعلى من حل الحرم.
{وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم} الآية الظاهر تقييد القتل بالعمد فمن لم يتعمد فقتل خطأ بأن كان ناسيًا لإِحرامه أو رماه ظانًا أنه ليس بصيد فإِذا هو صيد أو عدل سهمه الذي رماه لغير صيد فأصاب صيدًا فلا جزاء عليه، وروى ذلك عن أبي عباس وابن جبير وطاووس وعطاء وسالم، وبه قال أبو ثور وداود والطبري، وهو أحد قولي الحسن البصري ومجاهد وأحمد وغيرهم. ومذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأصحابه أن الخطأ بنسيان أو غيره، كالعمد والعمد أن يكون ذاكرًا لإِحرامه قاصدًا للقتل، وروي ذلك عن عمر وابن عباس.
وقرأ الكوفيون فجزاء بالتنوين مثل بالرفع فارتفاع جزاء على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره فالواجب عليه أو اللازم له جزاء، ويجوز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر تقديره فعليه جزاء ومثل صفة أي فجزاء يماثل ما قتل.