فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 2820

{يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ} الآية أن يحكم به بمثل ما قتل. قال ابن وهب: من السنة أن يخيّر الحكمان من قتل الصيد كما خيره الله تعالى في أن يخرج هديًا بالغ الكعبة. وانتصب هديًا على الحال من الضمير في قوله: به، ومعنى بالغ الكعبة وأصلًا إِليها أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صيامًا فإِن اختار الهدى حكمًا عليه بما يريانه نظيرًا لما أصاب وأدنى الهدى شاة وما لم يبلغ شاة حكمًا فيه بالطعام ثم خير بين أن يطعمه أو يصوم مكان كل مد يومًا وكذلك قال مالك. والظاهر أنه يحكم به عدلان وكذلك فعل عمر في حديث قبيصة بن جابر استدعى عبد الرحمن بن عوف وحكم في ظبي بشاة وفعل ذلك جرير وابن عمر رضي الله عنهما. والظاهر أن العدلين ذكران فلا يحكم في امرأتان عدلتان.

{أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} قرأ الصاحبان بالإِضافة. وزعم الزمخشري أن هذه الإِضافة مبنيّة، كأنه قيل: أو كفارة من طعام مسكين، كقوله: خاتم فضة بمعنى خاتم من فضة. وليست من هذا الباب لأن خاتم فضة من باب إضافة الشيء إلى جنسه، والطعام ليس جنسًا للكفارة إلا بتجوز بعيد جدًا. وقرأ باقي السبعة بالتنوين ورفع طعام، وقرأ كذلك الأعرج وعيسى بن عمر إلا أنهما أفردا مسكين على أنه اسم جنس، قال أبو علي: طعام عطف بيان لأن الطعام هو الكفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت