فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} قال ابن أمية الشعباني:"سألت أبا ثعلبة الخشني عن هذه الآية فقال: لقد سألت عنها خبيرًا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إئتمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإِذا رأيت دنيا مؤثرة وشحًا مطاعًا وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخويّصة نفسك"
ومناسبة هذه الآية لما قبلها أنه لما بين أنواع التكاليف. ثم قيل: ما على الرسول إلا البلاغ إلى قوله: وإذ قيل لهم تعالوا، الآية، كان المعنى أن هؤلاء الجهال بما تقدم من المبالغة في الإِعزاز والإِنذار والترغيب والترهيب لم ينتفعوا بشيء منه بل بقوا مصرين على جهلهم فلا تبالوا أيها المؤمنون بجهالتهم وضلالتهم فإِن ذلك لا يضركم، بل كونوا منقادين لتكاليف الله تعالى مطيعين لأوامره، وعليكم من كلم الإِعزاء، وله باب معقود في النحو وهو معدود في أسماء الأفعال فإِن كان الفعل متعديًا كان اسمه متعديًا وإن كان لازمًا كان لازمًا. وعليكم اسم كقولك إلزم فهو متعد فلذلك نصب المفعول به. والتقدير هنا عليكم إصلاح أنفسكم أو هداية أنفسكم.
{إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ} أي مرجع المهتدين والضالين، وغلب الخطاب على الغيبة كما تقول: أنت وزيد تقومان، وهذا فيه تذكير بالحشر وتهديد بالمجازاة.