فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 2820

{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَاذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} * {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}

{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَاذِهِ الْقَرْيَةَ} هي بيت المقدس ويقال: قرية بكسر القاف لغة يمانية.

{فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ} إباحة في أي مكان شاؤا وتأخر

{رَغَدًا} وإن كان تقدم في قصة آدم لمناسبة الفاصلة بعده في قوله: سجدًا، وتقدم هناك إذ لاصق الأكل. وهذا الباب الآن يسمى باب حطة أمروا بالدخول من الباب واضعي جباههم بالأرض.

(وقال) الزمخشري: امروا بالسجود عند الانتهاء إلى الباب شكرًا لله تعالى وتواضعًا. انتهى. ولم يؤمروا بالسجود بل هو قيد في وقوع المأمور به وهو الدخول والأحول نسب تقييديه والأوامر نِسَبْ إسنادية فتناقضتا وذكرت هيئات في الدخول وفي الصحيح دخلوا الباب يزحفون على استاههم.

{وَقُولُوا حِطَّةٌ} أي مسألتنا حطة وهو مصدر، كنشدة أو هيئة كقعدة.

وقراء بالنصب لقوله: صبر جميل، أو صبرًا جميلًا، لما سألوا حط ذنوبهم رئب على ذلك غفران الخطيئة.

(وقال الزمخشري) : فإِن قلت هل يجوز أن ينصب حطة في قراءة من نصبها بقولوا على معنى قولوا هذه الكلمة؟ قلت: لا يبعد. انتهى.

وما جوزه ليس بجائز لأن القول لا يعمل في المفردات إلا إن كان المفرد مصدرًا أو صفة له أو معبرًا به عن جملة نحو قلت شعرًا أو خطبة ليس واحدًا من هذه ويكون على قوله من الاسناد اللفظي فلا يترتب على قوله إلا مجرد الامتثال بالنطق باللفظ فلا فرق بينه وبين اللفظ الغفل. ويبعد أن يترتب الغفران للخطايا على النطق بمجرد لفظ لم يدل على معنى كلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت