فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{اهْبِطُوا مِصْرًا} وقراء بالتنوين أي من الأمصار وبغير تنوين بدليل أنهم سكنوا الشام بعد التيه وبغير تنوين على أنها مصر المعروفة دار فرعون.
{فَإِنَّ لَكُمْ} أي فيها.
{مَّا سَأَلْتُمْ} وقراء سألتم بكسر السين وهو من تداخل اللغتين أي من البقول والحبوب.
{وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} أي الزموا ذلك من قولهم ضرب الأمير البعث على الجيش، فالذلة بما الزموا من الجزية وإظهار الزيّ المخالف لزيّ المسلمين، والمسكنة: الخشوع والتطامن والفقر والشج، ولم تكن الجزية مضروبة عليهم من أول أمرهم فيكون من الاخبار بالغيب إذ كان ذلك في ملة الرسول عليه الصلاة والسلام ضربت عليهم الجزية. وقيل: الذلة كونهم ذليلين في أنفسهم ليس فيهم من الشهامة ما يقاتلون بها من عاداهم ألا ترى إلى قولهم: اذهب أنت وربك فقاتلا.
وقوله:
{فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمْ}
[البقرة: 246] .
{وَبَآءُو بِغَضَبٍ} ارجعوا فالباء للحال أو استحقوا فالباء صلة زائدة أو نزلوا وتمكنوا فالباء ظرفية. والغضب هنا ما حل بهم من البلاء والنقم.
{مِّنَ اللَّهِ} متعلق بباء أو بمحذوف في موضع الصفة وبكونه.
{مِّنَ اللَّهِ} فيه تعظيم للغضب.
{ذَلِكَ} إشارة إلى الضرب والمباءة وهو مبتدأ خبره"بأنهم"أي كائن بكفرهم والباء للسبب.
{كَانُوا يَكْفُرُونَ} أي في حالهم السابقة.
و {بِآيَاتِ اللَّهِ} أي التي أظهرها على يد أنبيائه موسى وغيره ممن سبق كالمعجزات التسع والتوراة.
{وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ} يحيى وشعيا وزكريا، وقراء بتاء الخطاب فيكون التفاتًا وبالتشديد مع الياء دلالة على التكثير. فقيل: قتلوا ثلثمائة، وقيل: سبعين.
{بِغَيْرِ الْحَقِّ} ليس احتراز بل لا يقع قتل بني إلا بغير الحق فهو قيد لازم، نحو: دعوت الله سميعًا وجاء شنيعًا عليهم أي لم يدّعوا وجهًا في القتل.