فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُو اأَوْلَادَهُمْ} الآية، كان جمهور العرب لا يئدون بناتهم وكان بعض ربيعة مضر يئدونهن وهو دفنهن أحياء فبعضهم يئد خوف العيلة والاقتار، وبعضهم خوف السَبْي. فنزلت هذه الآية في ذلك إخبارًا بخسران فاعل ذلك. ولما تقدم تزيين قتل الأولاد وتحريم ما حرموه في قولهم: هذه أنعام وحرث. حجر جاء هنا تقديم قتل الأولاد وتلاه التحريم.
وفي قوله: {سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} إشارة إلى خفة عقولهم وجهلهم بأن الله تعالى هو الرزاق والمقدر السبي وغيره.
{وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ} الآية، مناسبتها لما قبلها أنه تعالى لما أخبر عنهم أنهم حرموا أشياء مما رزقهم الله أخذ يذكر تعالى ما امتن به عليهم من الرزق الذي تصرفوا فيه بغير إذنه تعالى إفتراء منهم واختلاقًا فذكر نوعي الرزق النباتي والحيواني، فبدأ بالنباتي كما بدأ به في الآية المشبهة لهذه واستطرد منه إلى الحيواني إذ كانوا قد حرموا أشياء من النوعين.
{مَّعْرُوشَاتٍ} ويقال: عرشت الكرم إذا جعلت له دعائم وسمكًا تنعطف عليه القضبان.