فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 2820

{اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا} ولا ضرورة تدعوا إلى اختلاف في الوجود والنزول والتلاوة اعتبارًا بما رووا من القصص إذ لم يصح لا في كتاب ولا سنة والحمل على الظاهر أولى إذ العدول إلى غير الظاهر إنما يكون لمرجح ولا مرجح هنا بل تظهر الحكمة البالغة في تكليفهم أولًا بذبح بقرة هل يمتثلون ذلك أم لا وامتثال التكاليف التي لا يظهر فيها بباداء الرأي حكمة أعظم من امتثال ما يظهر فيه حكمة لأنها طواعية صرف وعبودية محضة واستسلام خالص بخلاف ما تظهر له حكمة فإِن في العقل داعية إلى امتثاله وحضًا على العمل به.

والخطاب في قتلتم اما لورثة المقتول. وقد روي أنهم اجتمعوا على قتله أو خطاب للجماعة بما يقع من بعضهم وكني بقوله: نفسا عن الشخص، كما قال: ثلاثة أنفس وثلاث ذود أو اطلاقًا لبعض الشيء على الشيء أو على حذف أي ذا نفس وجعل نسمة مكان نفسًا تفسير لا قرآن.

وقراء {فَادَّارَأْتُمْ} وتدارأتم والتدار في الادراء التدافع.

{فِيهَا} أي في تعيين قاتلها.

{وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} من أمر القتيل وقاتله وهي جملة اعتراض بين المعطوف، والمعطوف عليه مشعرة بأن التدار لا يجدي إذ الله مظهر ما كتمتوه.

{فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ} الهاء عائدة على النفس على لغة من ذكر النفس أو على مراعاة الشخص أو على ذي في تقدير من قدر ذا نفس.

والبعض غير معين وفيه أقوال مضطربة والهاء عائدة على البقرة المذبوحة وثم محذوفان فضربوه يدل عليه اضربوه وفحيي القتيل يدل عليه.

{كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى} أي مثل هذا الاحياء للقتيل يحيي الله الموتى والمثيلة في مطلق الاحياء لا في الكيفية.

{وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} في إحياء ميت بضربة بقطعة من ميت وجاز أن يكون ويريكم معطوفًا على يحيى وأن يكون استئناف أخبار وجمع آيات إذ أراهم الله تعالى هذا الاحياء والعصا والحجر والغمام والمن والسلوى والسحر والبحر والطور وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت