كم ضاحك
وجاء في العمدة: قال الإمام الشافعي رضي الله عنه:
البحر: بسيط تام (ومتعبُ العيسَ مرتاحًا إلى بلدِ ** والموتُ يطلُبُه من ذَلِكَ البلدِ) (وضاحك والمنايا فوقَ هامته ** لو كانَ يعلمُ غيبًا ماتَ من كمدِ) (من كانَ لَمْ يُؤْتَ عِلْمًا في بقاءِ غدٍ ** ماذا تفكرهُ في رزقِ بعد غدِ)
جاء في معجم الأدباء: قرأت في أمال أملاها أبوسليمان الخطابي على بعض تلامذته، قال الشيخ: كان الشافعي - رحمه الله تعالى - يومًا من أيام من أيام الحج جالسًا للنظر، فجاء امرأة فألقت إليه رقعة فيها بيتان: قال: فبكى الشافعي - رحمه الله تعالى - وقال: ليس هذا يوم نظر، هذا يوم دعاء، ولم يزل يقول: اللهم، اللهم حتى تفرق أصحابه والبيتان هما:
البحر: طويل (عفا الله عن عبدِ أعانَ بدعوةٍ ** خليلين كانا دائمين على الودِّ) (إلى أن مشى واشي الهوى بنميمةٍ ** إلى ذَاكَ مِنْ هذَا فَزَالاَ عَنِ الْعَهْدِ)
عنوان القصيدة: حسبك حظًا
قيل: جاء رجل إلى الشافعي، فقال له: أصلحك الله: صديقك فلان عليل. فقال الشافعي: والله لقد أحسنت إلي وأيقظتني لمكرمة ودفعت عني اعتذارًا يشوبه الكذب، ثم قال:
البحر: طويل (أرى راحةً للحقِّ عند قضائهِ ** ويثقلُ يومًا إن تركتُ على عمدِ)