فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 91

عنوان القصيدة: كان عفوك أعظما

حدث المزني وهو إبراهيم إسماعيل بن يحيى قال: دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه، فقلت: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت في الدنيا راحلًا، وللاخوان مفارقًا، ولكأس المنية شاربًا، وعلى الله جل ذكره واردًا ولا والله ما أدري روحي تصير إلى الجنة أم إلى النار؟ ثم بكى وأنشأ يقول:

البحر: طويل (إليك إل هالخلق أرفع رغبتي ** وإن كنتُ - ياذا المنِّ والجود - مجرمًا) (ولَّما قسا قلبي، وضاقت مذاهبي ** جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكَ سُلّمَا) (تعاظمني ذنبي فلَّما قرنتهُ ** بعفوكَ ربي كانَ عقودكَ أعظما) 4 (فَمَا زِلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْبِ لَمْ تَزَلْ ** تَجُودُ وَتَعْفُو مِنَّةً وَتَكَرُّمَا) 5 (فلولاكَ لم يصمد لإبليسَ عابدٌ ** فكيفَ وقد أغوى َ صفيَّكَ آدما) 6 (فيا ليت شعري هل أصير لجنةٍ ** أهنا وأما للسعير فأندما) 8 (فَللَّهِ دَرُّ الْعَارِفِ النَّدْبِ إنَّهُ ** تفيض لِفَرْطِ الْوَجْدِ أجفانُهُ دَمَا) (يُقِيمُ إذَا مَا الليلُ مَدَّ ظَلاَمَهُ ** على نفسهِ من شدَّة الخوفِ مأتما)

1 (فَصِيحًا إِذَا مَا كَانَ فِي ذِكْرِ رَبِّهِ ** وَفِي مَا سِواهُ فِي الْوَرَى كَانَ أَعْجَمَا) (ويذكرُ أيامًا مضت من شبابهِ ** وَمَا كَانَ فِيهَا بِالْجَهَالَةِ أَجْرَمَا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت