-حَفص بن غيَاث بن طَلق بن معاوية النَّخَعي، أَبو عمر الكوفي القاضي، ثقةٌ فقيه، تغير حفظه قليلًا في الآخر، من الثامنة، مات سنة أربع، أو خمس وتسعين، وقد قارب الثمانين. (ع) #.
-تمت مراجعة ترجمته بدقة متناهية:
-له إفرادات ومناكير، فإذا انفرد؛
-قلنا: تفرد به حَفص بن غياث، وهو ينفرد بمَناكير.
-وإذا روى عن الأعمش وصرح الأعمش بالسماع، لا حظتُ أن هذا لا يحدث إلا إذا كان الراوي عنه ابنه عمر بن حفص، إلا نادرا في غير رواية ابنه.
ـ وثقه يحيى بن معين، والنسائي، والدارقطني.
ـ وقال الآجري: سمعتُ أَبا داود يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي، لا يُقدم بعد الكبار، من أصحاب الأعمش، غير حفص بن غياث.
وقال أَبو داود: سمعت عيسى بن شاذان يُقدم حفصًا وكان بعضهم يُقدم أبا مُعاوية. «سؤالاته» (1879) .
ـ وقال مُحمد بن عبد الرحيم صاعقة: قال علي، يعني ابن المديني: كان يحيى، يعني ابن سعيد القطان، يقول: حفص ثبتٌ. فقلتُ له: إنه يَهِم؟ فقال: كتابه صحيح.
قال يحيى: لم أَر بالكوفة مثل هؤلاء الثلاثة: حزام، وحفص، وابن أبي زائدة، كان هؤلاء أصحاب الحديث.
قال عليٌ: فلما أَخرج حفصٌ كُتبَه كان كما قال يحيى، إِذا فيها أَلفاظ وأَخبار، كما قال يحيى. «المعرفة والتاريخ» 2/646.
ـ وقال علي بن الحسين بن حبان: وجدت في كتاب أَبي بخط يده، قال أَبو زكريا، وهو يحيى بن معين: جميع ما حدث به حفص بن غياث ببغداد، والكوفة، إِنما هو من حفظه، لم يكن يخرج كتابا، كتبوا عنه ثلاثة آلاف حديث، أربعة آلاف حديث، من حفظه. «تاريخ بغداد» 9/76.
ـ وقال يعقوب بن شيبة: حَفص بن غِياث ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ويُتقى بعض حفظه. «تاريخ بغداد» 9/81.
ـ وقال ابن هَانِئ: قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: فعبدة، وحفص بن غياث؟ قال: عبدة أحب إلي من حفص، حفص كان مخلطًا، وضعف أمره. «سؤالاته» (2135) .
ـ وقال المَرُّوْذِي: قيل لأبي عبد الله: فحفص وعبدة؟ قال: أَما عبدة فصدوق ثبت، وأَما حفص، فنفض يده، وقال: خله في حديثه. «سؤالاته» (303) .
ـ وذكر الأثرم عن أَحمد بن حنبل: أَن حفصًا كان يدلس. «تهذيب التهذيب» 2/ (725) .
ـ وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سمعت أبا زرعة يقول: حفص بن غياث ساء حفظه بعد ما استقضى، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح، وإلا فهو كذا. «الجرح والتعديل» 3/186.
ـ وقال الخطيب: أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: سمعتُ داود بن رشيد يقول: حَفص بن غِياث كثير الغلط.
وقال الحسين: قال ابن عمار: كان حَفص بن غِياث من المحدثين، فذكرتُ له أنه ذُكِر لي أن حَفص بن غِياث كثير الغلط، فقال: لا، ولكن كان لا يحفظ حَسنًا، ولكن كان إذا حفظ الحديث فكان، أَي يقوم به حَسنًا، قال: وكان لا يرد على أحد حرفًا، يقول: لو كان قلبك فيه لفهمته.
قال ابن عمار، وكان عَسِرًا في الحديث جِدًّا، ولقد استفهمه إنسان حرفًا في الحديث، فقال: لا والله لا سمعتَها مني وأنا أعرفك.
قال وقلتُ له: ما لكم حديثكم عن الأعمش إنما هو عن فلان، عن فلان، ليس فيه، قال: حَدثنا، ولا سمعتُ؟ قال: فقال: حَدثنا الأعمش، قال: سمعتُ أبا عمار، عن حذيفة يقول: ليأتين أقوام يقرؤون القرآن، يُقيمونه إقامة القدح، لا يدعون منه أَلِفًا ولا واوًا، لا يُجاوز إيمانُهم حناجرَهم، قال: وذكر حديثًا آخر مثله.
قال: وكان عامة حديث الأعمش عند حَفص بن غِياث على الخبر والسماع.
قال ابن عمار: وكان بشر الحافي إذا جاء إلى حَفص بن غِياث، وإِلى أَبي معاوية، اعتزل ناحيةً، ولا يسمع منهما، فقلتُ له: فقال حفص هو قاض، وأبو معاوية مُرجىء يدعو إليه، وليس بيني وبينهم عمل. «تاريخ بغداد» 9/82.
ـ علل حديث حفص بن غياث، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ كنا نأكل ونحن نمشي، ونشرب ونحن قيام، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر «المسند المصنف المعلل» (7405) .
ـ وقال عبد الله بن أَحمد: حدثنا بعض الكوفيين، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم ؛ خمروا وجوه موتاكم، ولا تشبهوا بيهود. فحدثت به أبي فأنكره. وقال: هذا أخطأ فيه حفص فرفعه، وحَدَّثني عن حجاج الأعور، عن ابن جُريج، عن عطاء، مرسل. «العلل ومعرفة الرجال» (2709) .