-عبد المَلِك بن عبد العزيز بن جُرَيج، الأُمَوي، مولاهم، المَكي، ثقةٌ فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، من السادسة، مات سنة خمسين، أو بعدها، وقد جاز السبعين، وقيل: جاز المئة ولم يثبت. (ع) .
-ثقة إذا صرح بالسماع من الراوي عنه تصريحا قاطعا لا لبس فيه.
-قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج لم يُصَرح بالسماع؛
ـ قال عبد الله بن أَحمد: قال أَبي: رأيت سنيدًا عند حجاج بن محمد، وهو يسمع منه كتاب «الجامع» ، يعني لابن جُريج فكان في الكتاب: ابن جُريج، قال: أُخبِرتُ عن يحيى بن سعيد، وأُخبِرتُ عن الزُّهْرِي، وأُخبِرتُ عن صفوان بن سليم، فجعل سنيد يقول لحجاج: قل: يا أبا محمد؛ ابن جُريج، عن الزُّهْرِي، وابن جُريج، عن يحيى بن سعيد، وابن جُريج، عن صفوان بن سليم، فكان يقول له هكذا، ولم يحمده أبي فيما رآه يصنع بحجاج، وذمه على ذلك، قال أَبي: وبعض هذه الأَحاديث التي كان يرسلها ابن جُريج أَحاديث موضوعة، كان ابن جُريج لا يبالي من أين يأخذها، يعني قوله: أخبرت، وحدثت عن فلان. «العلل ومعرفة الرجال» (3610) .
ـ وقال أَبو بكر الأَثرم: قال لي أَبو عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل: إِذا قال ابن جُريج: قال فلان، وقال فلان، وأُخبِرتُ، جاء بمناكير، فإِذا قال: أَخبرني، وسمعتُ، فحسبُك به. «تاريخ بغداد» 12/149.
ـ قال الدَّارَقُطني: ابن جُريج ممن يُعتَمد عليه، إِذا قال: أَخبرني، وسمعتُ، كذلك قال أَحمد بن حنبل. «العلل» 9/13.
ـ وقال ابن حِبان: الثقات المُدلسون، الذين كانوا يُدلسون في الأخبار، مثل قتادة، ويَحيى بن أَبي كثير، والأَعمش، وأَبي إِسحاق، وابن جُريج، وهشيم، ومَن أَشبه هؤلاء ممن يكثر عددهم من الأئمة المرضيين، وأَهل الورع في الدين، كانوا يكتبون عن الكل، ويروون عمن سمعوا منه، فربما دَلَّسوا عن الشيخ بعد سماعهم عنه، عن أقوام ضعفاء، لا يجوز الاحتجاج بأَخبارهم، فما لم يقل المدلس، وإن كان ثقة: «حدثني» ، أَو «سمعتُ» ، فلا يجوز الاحتجاج بخبره. «المجروحين» 1/86.
-وقال أَبو طالب، عن أَحمد بن حنبل: كل شيء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء، عن عكرمة فهو: عمر بن عطاء بن وَرَّان، وكل شيء روى ابن جريج، عن عمر بن عطاء، عن ابن عباس فهو: عمر بن عطاء بن أبي الخوار، كان كبيرًا.
قيل له: أَيَروي ابن أبي الخوار، عن عكرمة؟ قال: لا، مَن قال: عمر بن عطاء بن أبي الخوار، عن عكرمة، فقد أخطأ، إنما روى عن عكرمةَ عمرُ بن عطاء بن وَرَّان، ولم يرو ابن أبي الخوار عن عكرمة شيئًا. «تهذيب الكمال» 21/ (4287) . =