فهرس الكتاب
-عامر بن واثلة بن عبد الله بن عَمرو بن جَحش الليثي، أَبو الطُّفَيل، وربما سمي عَمرًا، ولد عام أُحُد، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن أَبي بَكر فمن بعده، وعُمِّر إلى أن مات سنة عشر ومئة على الصحيح، وهو آخر من مات من الصحابة، قاله مسلم وغيره. (ع) #.
ثقةٌ -
ـ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: أَبو الطُّفَيل، عامر بن وَاثِلَة، هو واحد، هو الذي روى عنه مَعرُوف بن خَرَّبُوذ، وقد رأَى أَبو الطُّفَيل النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم. «تاريخه» (224) .
ـ وقال عبد الله بن أَحمد: سمعتُ أَبي يقول: أَبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، قد رأى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم. «العلل ومعرفة الرجال» (5641) .
ـ وقال الدارقُطني: أَبو الطفيل رأى النبي صَلى الله عليه وسَلم وصحبه، فأما السماع فالله أعلم. «العلل» 7/42.
ـ لم يدرك زيد بن حارثة.
ـ وكل ماوقفت عليه فيه:
ـ قال صالح بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا علي ابن المديني، قال: سمعتُ جرير بن عبد الحميد، وقِيل له: كان مغيرة ينكر الرواية عن أبي الطفيل؟ قال: نَعم. «الكامل» 7/477.
ـ وقد فهمتُ من ذلك إنكاره للرواية عن أبي الطفيل، عن النبي صَلى الله عليه وسَلم، لرؤيته وهو صغير.
-أما موضوع التشيع:
وقول ابن سعد دون تفصيل: كان أبو الطفيل ثقةً في الحديث، وكان مُتَشيِّعًا. «الطبقات الكبير» 6/551.
ـ وقول ابن أبي خيثمة: أَبو الطفيل، عامِر بن واثلة كان شِيعيًّا. «تاريخه» 2/1/584.
فكان بيان وتفصيل ذلك:
-قال ابن عبد البر: أبو الطفيل من كبار التابعين وجلتهم وعلمائهم، مِمن ولِد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرناه في كِتابنا في الصحابة على شرطِنا فيه، وكان أبو الطفيل مُحِبا في علي، غير مُتنقِص لغيره من الصحابة، وجَهِل أمره من جعله من الشيعة الغالية. «التمهيد» 12/194.
-وقال ابن عبد البر: كان فاضلا عاقلا، حاضر الجواب فصيحًا، وكان مُتشيعًا في علي ويفضله، ويُثني على الشيخين أَبي بكر وعمر، ويترحم على عثمان. «الاستيعاب» 4/259.
-وقال الذهبي: كان أبو الطفيل من أعوان علي رضي الله عنه، وحضر معه حروبه. «تاريخ الإسلام» 2/1201.
-قال محمود خليل: وعمار بن ياسر وغيره من كبار الصحابة كانوا من أعوان علي في حروبه، وأعتقد لو أن الذين عابوا على أبي الطفيل أنه من أعوان علي لو عاصروا عليًّا لكان أكثرهم من أعوانه، والذي يهمنا من أبي الطفيل ليس في أنه أحب عليًّا فكل مسلم يحب عليًّا كما يحب أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة، ولكن الذي يهمنا أن أبا الطفيل كما قال المِزِّي: ولد عام أُحد، وأدرك ثماني سنين من حياة النبي صلى الله عَليه وسَلم، ورَوى عن: النبي صلى الله عَليه وسَلم، وأبي بكر عبد الله بن أَبي قحافة الصِّدِّيق، وعلي بن أَبي طالب، وعُمر بن الخطاب. «تهذيب الكمال» 14/79.
وكما قال ابن عبد البر: كان مُتشيعًا في علي ويفضله، ويُثني على الشيخين أَبي بكر وعمر، ويترحم على عثمان. «الاستيعاب» 4/259.
هذا كل ما يهمنا في هذا الأمر.
-وقال ابن حجر: أساء أبو محمد بن حزم فضَعَّف أحاديث أبي الطفيل، وقال: كان صاحب راية المختار الكذاب، وأَبو الطفيل صحابي لا شك فيه، ولا يؤثر فيه قول أحد ولا سيما بالعصبية والهوى. «هدي الساري» 1/412.