فنبدأ أولاً بالحالة الأولى:
اتفق الفقهاء على أن المستأمن في دار الإسلام إذا قتل مسلماً عمداً أنه يجب عليه القصاص.
لما ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قتل اليهودي الذي قتل الجارية من الأنصار.1
ولأن المسلم معصوم الدم على التأبيد بإسلامه.
ولأن المستأمن إذا قتل بمن هو مثله فبمن يفضله بالإسلام أولى.
ولأن المستأمن التزم أحكام الإسلام بمجرد عقد الأمان وخاصة فيما يرجع إلى حقوق العباد والقصاص من هذه الحقوق فيجب عليه.2
1 أخرجه البخاري 4/187 كتاب الديات باب سؤال القاتل حتى يقر ولفظ الحديث: عن أنس رضي الله عنه قال:"خرجن جارية عليها أوضاح بالمدينة قال: فرماها يهودي بحجر قال فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبها رمق، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلان قتلك؟ فرفعت رأسها فأعاد عليها قال: فلان قتلك؟ فرعت رأسها فقال لها في الثالثة فلان قتلك فخفضت رأسها فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتله بين الحجرين".
وأخرجه مسلم 3/1299 كتاب القسامة باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر. حديث 1672 بلفظ آخر.
2 شرح السير الكبير 1/306، وبدائع الصنائع 7/237، والمبسوط 26/123، ومنح الجليل 4/350، وحاشية الدسوقي 4/238، وقوانين الأحكام الشرعية ص 362، ومغني المحتاج 4/16، وأسنى المطالب 4/165، والمهذب 2/185، والمغني 7/657، وكشاف القناع 5/524، والهداية للكلوذاني 2/75، ومراتب الإجماع لابن حزم ص 138. وأسنى المطالب 4/12.