ثانياً: بما روى عبد الرحمن بن البيلماني1 عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل مسلماً بمعاهد وقال أنا أكرم من وفى بذمته.2
فالحديث ظاهر الدلالة في قتل المسلم بالمعاهد المستأمن وغيره لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك.3
ج - دليلهم من المأثور:
1-بما روى عن علي وابن مسعود رضي الله عنهم أنهما قالا: إذا قتل المسلم يهودياً أو نصرانياً قتل به. 4
د - دليلهم من المعقول:
1-أن عصمة المستأمن ثابتة وقت القتل وهذا يكفي لوجوب القصاص على قاتله حتى لو كان مسلماً، والعصمة ينبغي أن ينظر إليها عند وقوع الجريمة فما دام المقتول وقت قتله معصوم الدم فهذا يكفي بتحقيق المساواة بينه وبين القاتل.5
1 هو عبد الرحمن بن أبي زيد شاعر أبوه كان مولى لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه واختلف في توثيقه. قال ابن حجر: ضعيف، وتوفي سنة 90هـ. انظر: تقريب التهذيب 1/474، والأعلام 3/307.
2 أخرجه عبد الرزاق 10/10، وابن أبي شيبة 9/290، والبيهقي 8/30، وضعفه الدارقطني 3/135 وضعفه الشافعي في مسنده ص 343.
3 تبيين الحقائق 6/104، والمبسوط 26/133.
4 ذكره الجصاص في أحكام القرآن 1/141، ولم أجده في كتب السنن والآثار المشهورة.
5 الاختيار 5/27.