فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27329 من 346740

""""""صفحة رقم 197""""""

بحنث الناسي ، واستند في ذلك إلى قول الرافعي في الأيمان أن اليمين تنعقد على الماضي كما تنعقد على المستقبل ، وأنه إن كان جاهلاً ففي الحنث قولان كمن حلف لا يفعل كذا ففعله ناسياً فظن من التشبيه إستواءهما في التصحيح وليس كذلك كما أوضحه هو في مواضع كثيرة من المهمات وإنما قلت ذلك هنا لأمور: منها موافقة الموضعين السابقين وإلا لأدى إلى التناقض ولا شك أن درءه أولى ، ومنها أن الرافعي في الشرح لم يصحح في مسألة الإستقبال شيئاً بل حكى القولين بلا ترجيح ، وإنما الذي رجح عدم الحنث النووي في زوائد الروضة تبعاً للمحرر ، فأكثر ما وقع من الرافعي أنه حكى في مسألة الإستقبال قولين منبلا ترجيح ثم حكاهما في مسألة المضي كذلك ، فكيف ينسب له تصحيح عدم الحنث في المضي وهو لم يصحح في الموضعين شيئاً ؟ وإذا كان على تقدير تصحيحه في الإستقبال عدم الحنث لا يلزم منه تصحيحه في المضي بمجرد أجراء الخلاف فلأن لا ينسب إليه تصحيح في الثانية مع عدم تصحيحه في الأولى أولى ، ومنها أن في فتاوي النووي الإشارة إلى الفرق فإنه حكى القولين في حنث الناسي وصحح عدمه ثم قال: وصورة المسألة أن يحلف أنه لا يفعل كذا فيفعله ناسياً لليمين أو جاهلاً أنه المحلوف عليه ، فتصويره المسألة بذلك يشعر بأن صورة المضي بخلاف ذلك وإلا لم يكن للتصوير بذلك فائدة وكان فيه إخلال ، فكيف والمعروف من صنيع العلماء أنهم إذا حكموا بحكم ثم قالوا وصورة المسألة كذا فإنهم يقصدون اخراج بقية صورها من ذلك الحكم ، وهذا أمر لا يخفى على من مارس كلام العلماء وتصانيفهم ، ومنها أن جمعاً من المتأخرين صرحوا بالمسألة وبتصحيح الحنث فيها منهم ابن الصلاح في فتاويه فقال: أنه أظهر القولين قال: ولم يذكر المحاملي في رؤوس المسائل إلا الحنث . ومنهم قاضي القضاة تقي الدين بن رزين وبالغ في بسط الكلام فيها وقد سقت عبارته في كتاب الأشباه والنظائر بطولها ونذكر هنا المقصود منها قال: للجهل والنسيان حالتان: إحداهما أن يكون ذلك واقعاً في نفس اليمين أو الطلاق كما إذا دخل زيد الدار وجهل ذلك الحالف أو علمه ثم نسيه فحلف بالله أو بالطلاق أنه ليس في الدار ، فهذه اليمين ظاهرها تصديق نفسه في النفي وقد يعرض فيها أن يقصد أن الأمر كذلك في إعتقاده أو فيما انتهى إليه علمه أي لم يعلم خلافه ، ولا يكون قصده الجزم بأن الأمر كذلك في الحقيقة بل ترجع يمينه إلى أنه حلف أنه يعتقد كذا أو يظنه وهو صادق في أنه معتقد ذلك أو ظان له ، فإن قصد الحالف ذلك حالة اليمين أو تلفظ به متصلاً بها لم يحنث ، وإن قصد المعنى الأول أو أطلق ففي وقوع الطلاق ووجوب الكفارة قولان ، مأخذهما أن النسيان والجهل هل يكونان عذراً في ذلك كما كانا عذراً في باب الأوامر والنواهي أم لا ، كما لم يكونا عذراً في غرامات المتلفات ؟ ويقوي إلحاقها بالإتلاف ، فإن الحالف بالله أن زيداً في الدار إذا لم يكن فيها قد انتهك حرمة الإسم المعظم جاهلاً أو ناسياً فهو كالجاني خطأ ، والحالف بالطلاق إن كانت يمينه بصيغة التعليق كقوله: إن لم يكن زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت