فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27338 من 346740

""""""صفحة رقم 206""""""

الخاص ففي الروضة وأصلها في مسائل منثورة عن زيادات العبادي ولو قال أنت طال وترك القاف طلقت حملاً على الترخيم ، وقال البوشنجي: ينبغي أن لا يقع وإن نوى فإن قال يا طال ونوى وقع لأن الترخيم إنما يقع في النداء فأما في غير النداء فلا يقع إلا نادراً في الشعر انتهى . وإبدال الحرف أقرب إلى الوقوع من حذفه بالكلية ، قال الأسنوي في الكوكب: ولم يبين الرافعي المراد بهذه النية فيحتمل أن يكون المراد بها نية الطلاق ، وأن يكون المراد نية الحذف من طالق . قلت: فإن أريد الأول كان كناية أو الثاني كان صريحاً . فإن قلت: الحذف معهود لغة وفقهاً بهذا الفرع والإبدال وإن عهد لغة لم يعهد فقهاً ففي أي فرع اعتبر الفقهاء بالإبدال ؟ قلت: في فروع ، قال الأسنوي في الكوكب: إبدال الهاء من الحاء لغة قليلة وكذلك إبدال الكاف من القاف ، فمن فروع الأول إذا قرأ في الفاتحة الهمد لله بالهاء عوضاً عن الحاء فإن الصلاة تصح كما قاله القاضي حسين في باب صفة الصلاة من تعليقه ونقله عنه ابن الرفعة في الكفاية ، وأما الثاني فمن فروعه إذا قرأ المستقيم بالقاف المعقودة المشبهة للكاف فإنها تصح أيضاً كما ذكره الشيخ نصر المقدسي في كتابه المقصود ، والروياني في الحلية ، ونقله عنه النووي في شرح المهذب وجزم به ابن الرفعة في الكفاية ، قال الأسنوي: والصحة في أمثال هذه الأمور لأجل وروده في اللغة وبقاء الكلمة على مدلولها أظهر بخلاف الإتيان بالدال المهملة في الذين عوضاً عن المعجمة ، فإن إطلاق الرافعي وغيره يقتضي البطلان ، وأنه لا يأتي فيه الخلاف في إبدال الضاد ظاء وسببه عسر التمييز في المخرج انتهى .

فصل: فإن لم ينوبه الطلاق فله حالان: أحدهما: أن ينوي به الصرف عن الطلاق ولا شك أنه لا يقع شيء والحالة هذه ، ولو قيل بأن ذلك يقبل من الفقيه ويدين فيه العامي فيؤاخذ به ظاهراً ولا يقع باطناً لم يكن ببعيد ، وهذا لا يتأتى على القول بأنه كناية لأن الكناية لا تديين فيها ، وإنما يتأتى إن جعلناه صريحاً وهو قوي جداً ، أما على رأى الرافعي في اللفظ الذي اشتهر فواضح ، وأما على ما صححه النووي فهذا لمن تأمله أقوى من لفظ الحلال على الحرام فإن ذاك لفظ آخر غير لفظ الطلاق ويحتمل معاني ، وأما لفظ تالق يحتمل معنى آخر ، وإنما هو لفظ الطلاق أبدل منه حرف بحرف مقارب له في المخرج ، ويؤيد جعله صريحاً ما أشار إليه الأسنوي في أنت طال على إرادة نية المحذوف بالطلاق ، ويؤيده صحة الصلاة بالهمد لله فإنه صريح في أن الحرف المبدل قائم مقام الحرف المبدل منه من كل وجه فيستمر اللفظ على صراحته كما استمر ذلك اللفظ معتدأ به في القراءة بل أولى ، لأن باب الصلاة وإبطالها بسقوط حرف من الفاتحة أضيق وباب القراءة أشد ضيقاً ، فإن القراءة لا تجوز بالمعنى ولا بالمرادف بل ولا بالشاذ الذي قرىء به في الجملة ، ولم يقرأ أحد قط الهمد لله بالهاء ، فقولهم بالصحة والحالة هذه لمجرد الابدال بالحرف المقارب أدل دليل على أن الإبدال بما ذكر لا يخرج اللفظ عن معناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت