فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27339 من 346740

""""""صفحة رقم 207""""""

الموضوع له فانشرح الصدر بذلك إلى القول بصراحة هذا اللفظ والله أعلم ، ولا يلزمنا طرد ذلك في الفقيه لأن هذا الإبدال ليس من نعته ولا من عادته فقبل قوله في عدم أرادته وكان في حقه كالكناية لا يعمل إلا بالنية . الحال الثاني: أن لا ينوي شيئاً بل يطلق ، والوقوع في هذه الحالة في حق العامي باطناً له وجه مأخذه الصراحة أو الشبه بالصراحة ، وأما ظاهراً فأقوى ، بل ينبغي أن يجزم به وفي حق الفقيه محل توقف .

فرع: أما لو قال: على التلاق بالتاء فهو كناية قطعاً في حق كل أحد العامي ، والفقيه ، فإن نوى فطلاق وإلا فلا ، والفرق بينه وبين تالق أن تالقاً لا معنى له يحتمل والتلاق له معنى يحتمله .

فرع: ولو قال: أنت دالق بالدال فيمكن أن يأتي فيه ما في تالق بالتاء لأن الدال والطاء أيضاً متعاوران في الأبدال ، إلا أن هذا اللفظ لم يشتهر في الألسنة كاشتهار تالق ، فلا يمكن أن يأتي فيه القول بالوقوع مع فقد النية أصلاً ، مع أن لدالق معنى غير الطلاق ، يقال: سيف دالق إذا كان سلس الخروج من غمده ، ورجل دالق كثير الغارات .

فرع ولو قال: أنت طالق بالقاف المعقودة قريبة من الكاف كما يلفظ بها العرب فلا شك في الوقوع ، فلو أبدلها كافاً صريحة فقال طالك فيمكن أن يكون كما لو قال: تالق بالتاء إلا إنه ينحط عنه بعدم الشهرة على الألسنة ، فالظاهر أنه كدالق بالدال إلا أنه لا معنى له يحتمله وتعاور القاف والكاف كثير في اللغة وقدقري . وإذا السماء كشطت وقشطت ، وتقدم أنه يقال في قسط كسط ، وفي قمطرة كمترة .

فرع: فلو أبدل الحرفين فقال تالك بالتاء والكاف فيحتمل أن يكون كناية إلا أنه أضعف من جميع الألفاظ السابقة ثم أنه لا معنى له محتمل ، ولو قال ذلك بالدال والكاف فهو أضعف من تالك مع أن له معاني محتملة منها المماطلة للغريم ، ومنها المساحقة يقال: تدالكت المرأتان إذا تساحقتا فيكون كناية قذف بالمساحقة ، والحاصل أن هنا ألفاظاً بعضها أقوى من بعض فأقواها تالق ثم دالق ، وفي رتبتها طالك ثم تالك ثم دالك وهي أبعدها ، والظاهر القطع بأنها لا تكون كناية طلاق أصلاً ، ثم رأيت المسألة منقولة في كتب الحنفية قال صاحب الخلاصة: وفي الفتاوي رجل قال لإمرأته أنت تالق أو تالغ أو طالغ أو تالك عن الشيخ الإمام الجليل أبى بكر محمد بن الفضل أنه يقع وإن تعمد وقصد أن لا يقع ولا يصدق قضاء ويصدق ديانة إلا إذا أشهد قبل أن يتلفظ وقال: إن أمرأتي تطلب مني الطلاق ولا ينبغي لي أن أطلقها فأتلفظ بها قطعاً لعلتها وتلفظ وشهدوا بذلك عند الحاكم لا يحكم بالطلاق وكان في الابتداء يفرق بين الجاهل والعالم كما هو جواب شمس الأئمة الحلواني ثم رجع إلى ما قلنا وعليه الفتوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت