فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32873 من 346740

الجبل شيئا ما رآه قط قبل ذلك. انتهى كلام الإمام أحمد، الذي نقلناه من كتاب الرد على الجهمية.

وروى الخلال عن حنبل، قال: قال أبو عبد الله - يعني أحمد: نؤمن أن الله على العرش بلا كيف، بلا حد ولا صفة يبلغها واصف أو يحده حاد; وصفات الله له ومنه، وهو كما وصف نفسه، لا تدركه الأبصار بحد ولا غاية.

وقال حنبل أيضا: سألت أبا عبد الله، عن الأحاديث التي تروى:"إن الله سبحانه ينْزل إلى السماء الدنيا"1 و"إن الله يُرى في الآخرة"و"إن الله يضع قدمه"وأشباه هذه الأحاديث; فقال أبو عبد الله: نؤمن بها، ونصدق، ولا نرد منها شيئا، ونعلم: أن ما جاء به الرسول حق، ولا نرد على الله قوله، ولا يوصف بأكثر مما وصف به نفسه، بلا حد ولا غاية {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [سورة الشورى آية: 11] .

وقال حنبل في موضع آخر، عن أحمد: ليس كمثله شيء في ذاته، كما وصف نفسه; قد أجمل الله الصفة لنفسه، فحد لنفسه صفة، ليس يشبه شيئا; وصفاته غير محدودة، ولا معلومة، إلا بما وصف به نفسه، قال: فهو سَمِيعٌ بَصِيرٌ بلا حد، ولا تقدير، ولا يبلغ الواصفون صفته، ولا نتعدى القرآن والحديث،

1 البخاري: الجمعة (1145) والدعوات (6321) , ومسلم: صلاة المسافرين وقصرها (758) , وأبو داود: الصلاة (1315) , وأحمد (2/258 ,2/419) , ومالك: النداء للصلاة (496) , والدارمي: الصلاة (1478 ,1479) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت