فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56743 من 346740

وذلك كقوله: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [السجدة: 12] {وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} [البقرة: 165] {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ} [الأنعام: 30] {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ} [الأنعام: 27] فَحَذْف الجواب في هذه الآيات وشبهها أولى من ذكره؛ ليدل على عظمة ذلك المقام، وأنه

لهوله، وشدته، وفظاعته، لا يعبر عنه، ولا يدرك بالوصف. ومثل قوله تعالى: {كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ *} [التكاثر: 5] أي: لَمَا أقمتم على ما أنتم عليه من التفريط، والغفلة، واللهو.

القاعدة السابعة عشر [ة] :

بعض الأسماء الواردة في القرآن الكريم إذا أُفرد

دلَّ على المعنى العام المناسب له، وإذا قُرن مع غيره

دلَّ على بعض المعنى، ودلَّ ما قُرن معه على باقيه.

ولهذه القاعدة أمثلة كثيرة:

منها: «الإيمان» أُفرد وحده في آيات كثيرة، وقُرن مع العمل الصالح في آيات كثيرة، فالآيات التي أُفرد فيها يدخل فيه جميع عقائد الدين، وشرائعه الظاهرة والباطنة؛ ولهذا يرتب الله عليه حصول الثواب، والنجاة من العقاب، ولولا دخول المذكورات ما حصلت آثاره، وهو عند السلف: قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح. والآيات التي قُرن الإيمان فيها للعمل [1] الصالح كقوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [البقرة: 277] يُفَسَّر الإيمان فيها: بما في القلوب من المعارف، والتصديق، والاعتقاد، والإنابة. والعمل الصالح: بجميع الشرائع القولية والفعلية.

(1) - هكذا في الأصل. والصواب: بالعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت