فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56756 من 346740

ووصفه بأن: {مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران: 7] فهنا وصفه بأن بعضه هكذا، وبعضه هكذا، وأن أهل العلم بالكتاب يردون المتشابه منه إلى المحكم فيصير كله محكماً، ويقولون: {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران: 7] أي: وما كان من عنده فلا تناقض فيه، فما اشتبه منه في موضع فسَّره الموضع الآخر المحكم، فحصل العلم، وزال الإشكال. ولهذا النوع أمثلة:

منها: ما تقدم من الإخبار بأنه على كل شيء قدير، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، فإذا اشتبهت على من ظن به خلاف الحكمة، وأن هدايته وإضلاله يكون جزافاً لغير سبب، وضَّحت هذا الإطلاق الآيات الأخر، الدالة على أن هدايته لها أسباب يفعلها العبد ويتصف بها، مثل قوله: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ} [المائدة: 16] وأن إضلاله لعبده لها أسباب من العبد، وهو توليه للشيطان {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [الأعراف: 30] {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}

[الصف: 5] . وإذا اشتبهت على الجبري، الذي يرى أن أفعال العباد مجبورون عليها، بيَّنتها الآيات الأخر الكثيرة، الدالة على أن الله لم يجبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت