فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56780 من 346740

فهذه الأوصاف الجليلة وهي وصف المؤمن المطلق الذي سلم من العقاب، واستحق الثواب، ونال كل خير رُتِّب على الإِيمان، فإن الله رتب على الإِيمان في كتابه من الفوائد والثمرات ما لا يقل عن مائة فائدة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها، رتب على الإيمان نيل رضاه، الذي هو أكبر من كل شيء، ورتب عليه دخول الجنة، والنجاة من النار، والسلامة من عذاب القبر، ومن صعوبات القيامة وتعسُّر أحوالها، والبشرى الكاملة في الحياة الدنيا، وفي الآخرة، والثبات في الدنيا على الإِيمان، والطاعات، وعند الموت وفي القبر على الإِيمان، والتوحيد، والجواب النافع السديد، ورتَّب عليه الحياة الطيبة في الدنيا، والرزق، والحسنة، وتيسير العبد لليسرى، وتجنيبه للعسرى، وطمأنينة القلوب، وراحة النفوس، والقناعة التامة، وصلاح الأحوال، وصلاح الذرية، وجَعْلهم قرة عين للمؤمن، والصبر عند المحن والمصائب، وحَمْل الله عنهم الأثقال، ومدافعة الله عنهم جميع الشرور، والنصر على الأعداء، ورَفْع المؤاخذة عن الناسي، والجاهل، والمخطئ منهم، وأن الله لم يضع عليهم الآصار، بل أزالها ولم يحملهم ما لا طاقة لهم فيه، ومغفرة الذنوب بإيمانهم، والتوفيق للتوبة، فالإِيمان أكبر وسيلة للقرب من الله، والقرب من رحمته، ونيل ثوابه، وأكبر وسيلة لمغفرة الذنوب، وإزالة الشدائد أو تخفيفها، وثمرات الإيمان على وجه التفصيل كثيرة، وبالجملة خيرات الدنيا والآخرة مرتبة على الإيمان، كما أن الشرور مرتبة على فقده، والله أعلم.

القاعدة التاسعة والعشرون:

في الفوائد التي يجتنيها العبد في معرفته وفهمه لأجناس علوم القرآن.

وهذه القاعدة تكاد أن تكون هي المقصود الأعظم في علم التفسير؛ وذلك أن القرآن مشتمل على علوم متنوعة، وأصناف جليلة من العلوم، فعلى العبد أن يعرف المقصود من كل نوع منها، ويعمل على هذا، ويتبع الآيات الواردة فيه، فيحصل المراد منها علماً، وتصديقاً، وحالاً، وعملاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت