مرَّت المشكلة دون أية رواسب في النفوس.
وبعد ثلاث سنوات أنجبت خلالها زوجتي ولدين بدأت المشاكل تتعمق داخل الأسرة بسبب رغبة زوجتي في الحصول على نصيب الأسد من منزل أمي، وهو الأمر الذي أثار حفيظة أمي وأختي الكبرى وأطفالها أيضًا، وكان سببًا لمشاحنات مستمرة بتأجير مسكن مستقل لها. وفعلًا، بعد تردد طويل وافقت على تأجير مسكن خاص لنا مما أثار غضب والدتي الشديد لدرجة أنها لم تكف عن البكاء طوال اليومين السابقين لرحيلي، ولم يجفف دموعها سوى أنني أخبرتها بعزمي على القيام بزيارة أسبوعية لها واستمرار المساعدة المالية التي كنت أسهم بها في مصاريف الأسرة.
وفعلًا وفيت بهذا الوعد طوال الأشهر الأربعة الأولى لرحيلي ثم بدأت زياراتي تقل بسبب مشاغل الحياة، واستكثار زوجتي لهذه الزيارات، فما كان مني سوى جعل زيارتي لأمي شهرية حتى أغلق باب أية خلافات جديدة في محيط الأسرة, ثم حدث نتيجة إلحاح زوجتي المستمر أيضًا أن جددت أثاث منزلي بطريقة التقسيط الشهري مما أدى إلى تقليص مرتبي بشكل بدأ يؤثر على مساعدتي الشهرية التي أعطيها لوالدتي، فكنت أزورها مرة واحدة كل شهرين لأعطيها مبلغًا يقل عن ذلك المبلغ الذي كنت أقدمه لها في السابق بصفة شهرية.